يركن من التداخل ( 1 ) ، ولزموا الضم في الأجوف بالواو المنقوص بها ،
والكسر فيهما بالياء ، ومن قال طوحت وأطوح وتوهت وأتوه فطاح
يطيح وتاه يتيه شاذ عنده أو من التداخل ( 2 ) ، ولم يضموا في المثال ، ووجد
هامش
( 1 ) قد ورد هذا الفعل من باب علم ، ومن باب نصر ، والمصدر فيهما ركنا
وركونا ( كفهم ودخول ) ، وحكى بعضهم لغة ثالثة وهي ركن يركن ( كفتح
يفتح ) وحكى كراع فيه لغة رابعة وهي ركن يركن ( بالكسر في الماضي والضم
في المضارع ) ، واختلف في تخريج اللغتين الثالثة والرابعة : فقيل : هما شاذتان ،
والرابعة أشذ من الثالثة ، ونظيرها فضل يفضل ، وحضر يحضر ، ونعم ينعم ،
وقيل في اللغتين الثالثة والرابعة : هما من التداخل بين اللغتين الأولى والثانية اه ملخصا
من اللسان مع زيادة
( 2 ) قد مضى قولنا في هذه الكلمة ( ه 1 ص 81 ) ونزيدك ههنا أن من العرب
من يقول : طوحه وطح به ، وتوهه ( بالتضعيف في الكل ) ، ومنهم من قال :
طيحه وتيهه ( بالتضعيف أيضا ) ، فعلى الأول : الكلمتان من الأجوف الواوي ،
وعلى الثاني هما من الأجوف اليائي ، ومنهم من قال : طاح يطوح ، وتاه يتوه ،
وذلك بناء على أنهما من الأجوف الواوي ، وأنهما من باب نصر ينصر ، وهو
ظاهر ، ومنهم من قال : طاح يصيح ، وتاه يتيه ، فان اعتبرتهما من الأجوف اليائي
فأمرهما ظاهر وهما من باب ضرب يضرب ، وإن اعتبرتهما من الأجوف الواوي
فهما محل خلاف في التخريج بين العلماء : فقال سيبويه : هما من باب فعل يفعل
( بالكسر فيهما ) ولم يجز عنده أن يكونا من باب ضرب يضرب ، لأنه لا يكون
في بنات الواو ، كراهية الالتباس ببنات الياء ، كما لا يكون باب نصر ينصر في بنات
الياء ، كراهية الالتباس ببنات الواو ، فأصل طاح وتاه وتوه ( كفرح )
تحركت الواو فيهما وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وأصل يطيح ويتيه يطوح ويتوه
( كيضر ) نقلت حركة الواو إلى الساكن قبلها ثم قلبت الواو ياء لسكونها
أثر كسرة ، وقال غير سيبويه : الكلمتان من باب ضرب فهما بهذا الاعتبار
شاذتان ، ووجه الشذوذ فيه أن الأجوف الواوي من باب فعل المفتوح العين
لا يكون مضارعه الا مضمونا ، وقول المؤلف " أو من التداخل " سيأتي
ما فيه في كلام الشارح ( وانظر ص 127 )