تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يركن من التداخل ( 1 ) ، ولزموا الضم في الأجوف بالواو المنقوص بها ، والكسر فيهما بالياء ، ومن قال طوحت وأطوح وتوهت وأتوه فطاح يطيح وتاه يتيه شاذ عنده أو من التداخل ( 2 ) ، ولم يضموا في المثال ، ووجد
هامش
( 1 ) قد ورد هذا الفعل من باب علم ، ومن باب نصر ، والمصدر فيهما ركنا وركونا ( كفهم ودخول ) ، وحكى بعضهم لغة ثالثة وهي ركن يركن ( كفتح يفتح ) وحكى كراع فيه لغة رابعة وهي ركن يركن ( بالكسر في الماضي والضم في المضارع ) ، واختلف في تخريج اللغتين الثالثة والرابعة : فقيل : هما شاذتان ، والرابعة أشذ من الثالثة ، ونظيرها فضل يفضل ، وحضر يحضر ، ونعم ينعم ، وقيل في اللغتين الثالثة والرابعة : هما من التداخل بين اللغتين الأولى والثانية اه‍ ملخصا من اللسان مع زيادة ( 2 ) قد مضى قولنا في هذه الكلمة ( ه‍ 1 ص 81 ) ونزيدك ههنا أن من العرب من يقول : طوحه وطح به ، وتوهه ( بالتضعيف في الكل ) ، ومنهم من قال : طيحه وتيهه ( بالتضعيف أيضا ) ، فعلى الأول : الكلمتان من الأجوف الواوي ، وعلى الثاني هما من الأجوف اليائي ، ومنهم من قال : طاح يطوح ، وتاه يتوه ، وذلك بناء على أنهما من الأجوف الواوي ، وأنهما من باب نصر ينصر ، وهو ظاهر ، ومنهم من قال : طاح يصيح ، وتاه يتيه ، فان اعتبرتهما من الأجوف اليائي فأمرهما ظاهر وهما من باب ضرب يضرب ، وإن اعتبرتهما من الأجوف الواوي فهما محل خلاف في التخريج بين العلماء : فقال سيبويه : هما من باب فعل يفعل ( بالكسر فيهما ) ولم يجز عنده أن يكونا من باب ضرب يضرب ، لأنه لا يكون في بنات الواو ، كراهية الالتباس ببنات الياء ، كما لا يكون باب نصر ينصر في بنات الياء ، كراهية الالتباس ببنات الواو ، فأصل طاح وتاه وتوه ( كفرح ) تحركت الواو فيهما وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ، وأصل يطيح ويتيه يطوح ويتوه ( كيضر ) نقلت حركة الواو إلى الساكن قبلها ثم قلبت الواو ياء لسكونها أثر كسرة ، وقال غير سيبويه : الكلمتان من باب ضرب فهما بهذا الاعتبار شاذتان ، ووجه الشذوذ فيه أن الأجوف الواوي من باب فعل المفتوح العين لا يكون مضارعه الا مضمونا ، وقول المؤلف " أو من التداخل " سيأتي ما فيه في كلام الشارح ( وانظر ص 127 )