ويقبح استعماله ، فإن عرف الاستعمال فذاك ، وإلا استعملا معا ، وليس على
المستعمل شئ ، وقال بعضهم : بل القياس الكسر ، لأنه أكثر ، وأيضا هو
أخف من الضم
وبعد ، فاعلم أنهم استعملوا اللغتين في ألفاظ كثيرة كعرش يعرش ، ونفر
ينفر ، وشتم يشتم ، ونسل ينسل ، وعلف يعلف ، وفسق يفسق ، وحسد يحسد
ويلمز ، ويعتل ، ويطمث ، ويقتر ، وغير ذلك مما يطول ذكره
وفي الافعال ما يلزم مضارعه في الاستعمال إما الضم وإما الكسر ، وذلك
إما سماعي أو قياسي ، فالسماعي الضم في قتل يقتل ، ونصر ينصر ، وخرج
يخرج ، مما يكثر ، والكسر في ضرب يضرب ، ويعتب ( 1 ) ، وغير ذلك مما
لا يحصى ، والقياسي كلزوم الضم في الأجوف والناقص الواويين ، والكسر
فيهما يائيين وفى المثال اليائي ( 2 ) كما يجئ ، ومن القاسي الضم في باب الغلبة ،
كما مر .
ثم نقول : إنما ناسب حرف الحلق - عينا كان أو لاما - أن يكون عين المضارع
معها مفتوحا لان الحركة في الحقيقة بعض حروف المد بعد الحرف المتحرك بلا فصل ،
فمعنى فتح الحرف الاتيان ببعض الألف عقيبها ، وضمها الاتيان ببعض الواو عقيبها ،
وكسرها الاتيان ببعض الياء بعدها ، ومن شدة تعقب أبعاض هذه الحروف الحرف
هامش
ظاهر عبارة المؤلف أن هذا الفعل لم يرد إلا من باب ضرب ، وقد نص
في المصباح على أنك تقول : " عتب عليه عتبا من بابى ضرب وقتل ، ومعتبا أيضا
إذا لامه في تسخطه " ومثله في القاموس واللسان
( 2 ) لا وجه لتخصيص المؤلف المثال باليائي لأنه سيأتي له أن يبين علة اختصاص
المثال مطلقا بباب ضرب ، على أن أمثلة المثال الواوي التي وردت من باب ضرب
أضعاف أمثلة المثال اليائي منه