تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
اغرندى ( 1 ) ، وقد يجئ افعوعل كذلك ، نحو إذ لولى : أي استتر ( 2 ) ، وكذا افعل وافعال يجيئان مرتجلين ، نحو اقطر وأقطار : أي أخذ في الجفاف وجميع الأبواب المذكورة يجئ متعديا ولازما ، إلا انفعل وافعل وافعال واعلم أن المعاني المذكورة للأبواب المتقدمة هي الغالبة فيها ، وما يمكن ضبطه ، وقد يجئ كل واحد منها لمعان أخر كثيرة لا تضبط كما تكررت الإشارة إليه قال : " وللرباعي المجرد بناء واحد نحو دحرجته ودربخ ، وللمزيد فيه ثلاثة : تدحرج ، واحرنجم ، واقشعر ، وهي لازمه " أقول : دربخ : أي خضع ، وفعلل يجئ لازما ومتعديا ، وتفعلل مطاوع فعلل المتعدى كتفعل لفعل ، نحو دحرجته فتدحرج ، واحر نجم في الرباعي كانفعل في الثلاثي ، واقشعر واطمأن من القشعريرة والطمأنينة ، كاحمر في الثلاثي ، وافعنلل المحلق باحرنجم كاقعنس غير متعد مثل المحلق به ، وكذا تجورب وتشيطن الملحقان بتدحرج ، وكذا احرنبي المحلق باحرنجم ، وقد جاء متعديا في قوله : - 13 - إني أرى النعاس يغرنديني * أطرده عنى ويسرنديني ( 3 )
هامش
( 1 ) تقول اغرنداه واغرندى عليه ، إذا علاه بالشتم والضرب والقهر ، وإذا غلبه ، وقد وقع في بعض نسخ الأصل بالعين المهملة ولم نجد له أصلا في كتب اللغة ( 2 ) هذا الذي ذكره المؤلف في اذلولى أحد وجهين ، وهو الذي ذكره سيبويه رحمه الله ، فمادتها الأصلية على هذا ( ذل ي ) زيد فيه همزة الوصل أولا وضعفت العين وزيدت الواو فارقة بين العينين ، والوجه الثاني أن أصوله ( ذل ل ) ، وأن الأصل فيه ذل يذل ذلا ، ثم ضعفت العين فصار ذلل يذلل تذليلا ، ثم استثقل ثلاثة الأمثال فقلبوا الثالث ياء ، كما قبلوا في نحو تظني وتقضى وربى ، وأصلها تظنن وتقضض وربب ، ثم زيدت فيه الواو وهمزة الوصل فوزنه افعوعل أيضا ، ولكن على غير الوجه الأول . ( 3 ) هذا بيت من الرجس استشهد به كثير من النحاة منهم أبو الفتح بن جنى والسخاوي وابن هشام ، ولم ينسبه واحد منهم ، ويروى : - قد جعل النعاس يغرنديني * أدفعه عنى ويسرنديني ويغرنديني ويسرنديني كلاهما بمعنى يغلبني ، وقد اختلف العلماء في تخريجه ، فجعله جماعة كالمؤلف من باب الحذف والإيصال ، وجعله ابن هشام شاذا ، وجعله ابن جنى صحيحا لا شذوذ فيه ، وقسم افعنلى إلى متعد ولازم ، قال : " افعنليت على ضربين متعد وغير متعد ، فالمتعدي نحو قول الراجز ( وذكر البيت ) ، وغير المتعدى نحو قولهم : احرنبي الديك " اه‍ ومثله للسخاوي في شرح المفصل ، والجوهري في الصحاح .