يجد ضعيف ، ولزموا الضم في المضاعف المتعدى نحو يشده ويمده ( 1 )
وجاء في الكسر في يشده ويعله ( 2 ) وينمه ويبته ، ولزموه في حبه يحبه وهو قليل ( 3 ) "
هامش
( 1 ) اعلم أن المد يجئ متعديا بمعنى الجذب ، نحو مددت الحبل أمده ، والبسط
نحو قوله تعالى : ( والأرض مددناها ) وطموح البصر إلى الشئ ، لأنه قوله تعالى :
( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ) ، وبمعنى الامهال ، ومنه قوله
تعالى : ( ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) ، ويجئ لازما بمعنى السيل أو ارتفاع النهار
أو كثرة الماء ، تقول : مد النهر ، إذا سال ، وتقول : مد النهار ، إذا ارتفع ،
وتقول : إذا ارتفع أيضا ، وظاهر كتب اللغة أنه في كل هذه المعاني من
باب نصر ، فأما المتعدى فقد جاء على القياس فيه ، وأما اللازم فهو حينئذ شاذ
( 2 ) العلل ( بفتحتين ) والعل بالادغام : الشرب بعد الشرب ، ويسمى الشرب
الأول نهلا ، وقد ورد فعل هذا متعديا ولازما ، وورد كل من المتعدى واللازم
من بابى نصر وضرب : أما مجئ المعتدى كنصر ، ومجئ اللازم كضرب فهو
القياسي ، وأما العكس فيهما فشاذ ، وقد جاء هذا الفعل من العلة بمعنى مرض
لازما ، ولم يسمع فيه الا كسر المضارع على القياس
( 3 ) الكثير في الاستعمال أجبته أحبه فأنا محب إياه على مثال أكرمته
أكرمه فأنا مكرمه ، والكثير في اسم المفعول محبوب ، وقد جاء المحب قليلا في
الشعر نحو قول عنترة : -
ولقد نزلت ، فلا تظني غيره ، * منى بمنزلة المحب المكرم
وقد جاء حبه يحبه ( ثلاثيا ) ، وقد استعمل اللغتين جميعا غيلان بن شجاع
النهشلي في قوله : -
أحب أبا مروان من أجل تمره * وأعلم أن الجار بالجار أرفق
فأقسم لولا تمره ما حببته * وكان عياض منه أدنى ومشرق
قال الجوهري : " وحبه يحبه بالكسر فهو محبوب شاذ ، لأنه لا يأتي في
المضاعف يفعل بالكسر إلا ويشركه يفعل بالضم ما خلا هذا الحرف " اه لكن
ذكر أبو حيان أنه سمع فيه الضم أيضا ، فيكون فيه وجهان ، وعلى هذا لا يتم قول
المؤلف ولزموه في حبه يحبه ، ولا تعليل الجوهري شذوذه بعدم مجئ الضم فيه ،
ولو أنه علل الشذوذ بما هو علته على الحقيقة - وذلك أن القياس المضعف المتعدى
الضم - لم يرد عليه شئ