وقد يجئ لمعان أخر غير مضبوطة
وأما أفعل فالأغلب كونه للون أو العيب الحسى اللازم ( 1 ) وافعال في اللون والعيب
الحسى العارض ، وقد يكون الأول فيما اشتق منه ، نحو اعشوشبت الأرض : أي صارت ذات عشب ( 2 )
كثير ، وكذا اغدودن ( 3 ) النبت ، وقد يكون متعديا ، نحو اعروريت الفرس ( 4 )
وافعول بناء مرتجل ليس منقولا من فعل ( 5 ) ثلاثي ، وقد يكون متعديا كاعلوط :
أي علاء ، ولازما كاجلوذ واخروط : أي أسرع ( 6 ) وكذا افعنلى مرتجل ، نحو
هامش
( 1 ) المراد باللازم في هذا الموضع ما لا يزول والمراد بالعارض ما يزول
( 2 ) العشب : هو الكلاء ما دام رطبا ، واحدته عشبة ( كغرفة ) وقال أبو
حنيفة الدينوري : العشب : كل ما أباده الشتاء وكان بناته ثانية من أرومة وبذر .
( 3 ) يقال : اغدودن النبت ، إذا أخضر حتى يضرب إلى السواد من شدة ريه
قال أبو عبيد : المغددون : الشعر الطويل ، وقال أبو زيد : شعر مغدودن : شديد
السواد ناعم .
( 4 ) اعرورى الفرس : صار عريا ، واعرورى الرجل الفرس : ركبه عريا ،
فهو لازم متعد ، ولا يستعمل إلا مزيدا ، وقد استعاره تأبط شرا لركوب المهلكة
فقال : -
يظل بموماة ويمسي بغيرها * جحيشا ، ويعروري ظهور المهالك
( 5 ) مراده بهذا أنه ليس واحد مما ذكر من الأمثلة منقولا عن فعل ثلاثي
مشترك معه في أصل معناه ، فأما المادة نفسها بمعنى آخر فلا شأن لنا بها ، وأكثر
ما ذكر من الأمثلة قد ورد لها أفعال ثلاثية ولكن بمعان أخر .
( 6 ) قول الشارح " أي أسرع " تفسير لاجلوذ واخروط جميعا