تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقد يجئ لمعان أخر غير مضبوطة وأما أفعل فالأغلب كونه للون أو العيب الحسى اللازم ( 1 ) وافعال في اللون والعيب الحسى العارض ، وقد يكون الأول فيما اشتق منه ، نحو اعشوشبت الأرض : أي صارت ذات عشب ( 2 ) كثير ، وكذا اغدودن ( 3 ) النبت ، وقد يكون متعديا ، نحو اعروريت الفرس ( 4 ) وافعول بناء مرتجل ليس منقولا من فعل ( 5 ) ثلاثي ، وقد يكون متعديا كاعلوط : أي علاء ، ولازما كاجلوذ واخروط : أي أسرع ( 6 ) وكذا افعنلى مرتجل ، نحو
هامش
( 1 ) المراد باللازم في هذا الموضع ما لا يزول والمراد بالعارض ما يزول ( 2 ) العشب : هو الكلاء ما دام رطبا ، واحدته عشبة ( كغرفة ) وقال أبو حنيفة الدينوري : العشب : كل ما أباده الشتاء وكان بناته ثانية من أرومة وبذر . ( 3 ) يقال : اغدودن النبت ، إذا أخضر حتى يضرب إلى السواد من شدة ريه قال أبو عبيد : المغددون : الشعر الطويل ، وقال أبو زيد : شعر مغدودن : شديد السواد ناعم . ( 4 ) اعرورى الفرس : صار عريا ، واعرورى الرجل الفرس : ركبه عريا ، فهو لازم متعد ، ولا يستعمل إلا مزيدا ، وقد استعاره تأبط شرا لركوب المهلكة فقال : - يظل بموماة ويمسي بغيرها * جحيشا ، ويعروري ظهور المهالك ( 5 ) مراده بهذا أنه ليس واحد مما ذكر من الأمثلة منقولا عن فعل ثلاثي مشترك معه في أصل معناه ، فأما المادة نفسها بمعنى آخر فلا شأن لنا بها ، وأكثر ما ذكر من الأمثلة قد ورد لها أفعال ثلاثية ولكن بمعان أخر . ( 6 ) قول الشارح " أي أسرع " تفسير لاجلوذ واخروط جميعا