تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ويكون للتحول إلى الشئ حقيقة ، نحو استحجر الطين : أي طار حجرا حقيقية ، أو مجازا : أي صار كالحجر في الصلابة ، وإن البغاث بأرضنا يستنسر ( 1 ) أي : يصير كالنسر في القوة ، والبغاث - مثلث الفاء - ضعاف الطير قوله " بمعنى فعل " نحو قر واستقر ، ولابد في استقر من مبالغة ويجئ أيضا كثيرا للاعتقاد في الشئ أنه على صفة أصله ، نحو استكرمته : أي اعتقدت فيه الكرم ، واستسمنته : أي عددته ذا سمن ، واستعظمته : أي عددته ذا عظمة ويكون أيضا للاتخاذ كما ذكرنا في افتعل ، نحو استلام ( 2 )
هامش
( 1 ) هذا مثل يضرب للضعيف يصير قويا ، وللذليل يعز بعد الذل ، وفى اللسان " يضرب مثلا للئيم يرتفع أمره ، وقيل : معناه من جاوزنا عز بنا " . والبغاث : اسم جنس واحدته بغاثة وهو ضرب من الطير أبيض بطئ الطيران صغير دوين الرخمة ، ويستنسر : يصير كالنسر في القوة عند الصيد ، يصير ولا يصاد . وجمع البغاث بغثان ( كرغفان ) ( 2 ) اللأمة - بفتح اللام وسكون الهمزة وربما خففت - أداة من أدوات الحرب ، قيل : هي الدرع ، وقيل : جميع أدوات الحرب من سيف ودرع ورمح ونبل وبيضة ومغفر يسمى لامة ، ويقال : استلام الرجل ، إذا لبس اللأمة ، وحكى أبو عبيدة أنه يقال : تلام - بتضعيف الهمزة - أيضا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 111 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد