تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والأغلب في تفعل معنى صيرورة الشئ ذا أصله كتأهل وتألم وتأكل وتأسف وتأصل وتفكك وتألب : أي صار ذا أهل ، وألم ، وأكل : أي صار مأكولا ، وذا أسف ، وذا أصل ، وذا فكك ( 1 ) وذا ألب ( 2 ) فيكون مطاوع فعل الذي هو لجعل الشئ ذا أصله ، إما حقيقة كما في البتة فتألب وأصلته فتأصل ، وإما تقديرا كما في تأهل ، إذ لم يستعمل أهل بمعنى جعل ذا أهل وقد يجئ تفعل مطاوع فعل الذي معناه جعل الشئ نفس أصله ، إما حقيقة أو تقديرا ، نحو تزبب العنب ، وتأجل الوحش ( 3 ) وتكلل : أي صار إكليلا ( 4 ) : أي محيطا
هامش
( 1 ) الفكك - بفتح الفاء والكاف - انفساخ القدم وانكسار الفك وانفراج المنكب استرخاء وضعفا ، وهو أفك المنكب . ( 2 ) الألب : مصدر ألب القوم إليه - كضرب ونصر - إذا أتوه من كل جانب . والألب أيضا الجمع الكثير من الناس ، وأصله المصدر فسمى به ، قال حسان بن ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم : - الناس ألب علينا فيك ليس لنا * إلا السيوف وأطراف القناوزر ( 3 ) الاجل - بكسر الهمزة وسكون الجيم - : القطيع من بقر الوحش والظبا ، وتأجلت البهائم : صارت آجالا ، قال لبيد بن ربيعة العامري : - والعين ساكنة على أطلائها * عوذا تأجل بالفضاء بهامها ( 4 ) الإكليل - بكسر الهمزة وسكون الكاف - شبه عصابة مزينة بالجواهر ، وهو التاج أيضا ، ولما كان التاج والعصابة يحيط كل منهما بالرأس صح أن يسمى كل ما أحاط بشئ إكليلا على سبيل التشبيه ، وأن يشتق له من ذلك فعل أو وصف ، من ذلك تسميتهم اللحم المحيط بالظفر إكليلا ، ومن ذلك قولهم روضة مكللة : أي محفوفة بالنور ، وعمام مكلل : أي محفوف بقطع من السحاب ، فتقول : تكلل النور والسحاب : أي صار كل منهما إكليلا ، أي محيطا . ولم نعثر على الفعل المطاوع ( بفتح الواو ) لهذا إلا في شعر لا يحتج به ، فالظاهر أن المؤلف مثل بتأجل الوحش وتكلل للمطاوع ( بكسر الواو ) تقديرا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 107 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد