تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
بذلك ، كقول على رضي الله تعالى عنه " تعايا أهله بصفة ذاته " ( 1 ) وقولهم : " بمعنى أفعل نحو تخاطأ بمعنى أخطأ " مما لا جدوى له ، لأنه إنما يقال هذا الباب بمعنى ذلك الباب إذا كان الباب المحال عليه مختصا بمعنى عام مضبوط بضابط فيتطفل الباب الاخر عليه في ذلك المعنى ، أما إذا لم يكن كذا فلا فائدة فيه ، وكذا في سائر الأبواب ، كقولهم : تعاهد بمعنى تعهد ، وغير ذلك كقولهم تعهد بمعنى تعاهد ( 2 ) قال : " وتفعل لمطاوعة فعل نحو كسرته فتكسر ، وللتكلف نحو تشجع وتحلم ، وللاتخاذ نحو توسد ، وللتجنب نحو تأثم وتحرج ، وللعمل المتكرر في مهلة ، نحو تجرعته ، ومنه تفهم ، وبمعنى استفعل ، نحو تكبر ( وتعظم ) " أقول : قوله " لمطاوعة فعل " يريد سواء كان فعل للتكثير نحو قطعته فتقطع ، أو للنسبة نحو قيسته ونزرته وتممته : أي نسبته إلى قيس ونزار وتميم فتقيس وتنزر وتتمم ، أو للتعدية نحو علمته فتعلم والأغلب في مطاوعة فعل الذي للتكثير ( 3 ) هو الثلاثي الذي أصل فعل ، نحو علمته فعلم ، وفرحته ففرح ، فقوله : " وللتكليف " هو من القسم الأول : أي مطاوع فعل الذي هو
هامش
( 1 ) المراد من هذه العبارة أن أهل الله تعالى قد اتفقوا في العي والعجز عن إدراك كنه ذاته وصفاته . قال في اللسان : " على بالامر ( بوزن مد ) عيا - بكسر العين - وعى وتعايا واستعيا ، هذه عن الزجاجي ، وهو على ( مثل حي ) وعي ( كزكى ) وعيان ( كريان ) عجز عنه ولم يطق إحكامه " اه‍ ( 2 ) قال في اللسان : " وتعهد الشئ وتعاهده واعتهده : تفقده وأحدث العهد به . . . ثم قال : وتعهدت ضيعتي وكل شئ ، وهو أفصح من قولك تعاهدته ، لان التعاهد إنما يكون بين اثنين ، وفى التهذيب : ولا يقال تعاهدته ، قال : وأجازهما الفراء " اه‍ ( 3 ) الأولى أن يقول : " والأغلب في مطاوعة فعل الذي للتعدية " بدليل التمثيل الذي مثل به
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 104 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد