بذلك ، كقول على رضي الله تعالى عنه " تعايا أهله بصفة ذاته " ( 1 ) وقولهم :
" بمعنى أفعل نحو تخاطأ بمعنى أخطأ " مما لا جدوى له ، لأنه إنما يقال هذا الباب
بمعنى ذلك الباب إذا كان الباب المحال عليه مختصا بمعنى عام مضبوط بضابط فيتطفل
الباب الاخر عليه في ذلك المعنى ، أما إذا لم يكن كذا فلا فائدة فيه ، وكذا في سائر
الأبواب ، كقولهم : تعاهد بمعنى تعهد ، وغير ذلك كقولهم تعهد بمعنى تعاهد ( 2 )
قال : " وتفعل لمطاوعة فعل نحو كسرته فتكسر ، وللتكلف
نحو تشجع وتحلم ، وللاتخاذ نحو توسد ، وللتجنب نحو تأثم وتحرج ،
وللعمل المتكرر في مهلة ، نحو تجرعته ، ومنه تفهم ، وبمعنى استفعل ،
نحو تكبر ( وتعظم ) "
أقول : قوله " لمطاوعة فعل " يريد سواء كان فعل للتكثير نحو قطعته
فتقطع ، أو للنسبة نحو قيسته ونزرته وتممته : أي نسبته إلى قيس ونزار وتميم
فتقيس وتنزر وتتمم ، أو للتعدية نحو علمته فتعلم والأغلب في مطاوعة فعل
الذي للتكثير ( 3 ) هو الثلاثي الذي أصل فعل ، نحو علمته فعلم ، وفرحته
ففرح ، فقوله : " وللتكليف " هو من القسم الأول : أي مطاوع فعل الذي هو
هامش
( 1 ) المراد من هذه العبارة أن أهل الله تعالى قد اتفقوا في العي والعجز عن
إدراك كنه ذاته وصفاته . قال في اللسان : " على بالامر ( بوزن مد ) عيا - بكسر
العين - وعى وتعايا واستعيا ، هذه عن الزجاجي ، وهو على ( مثل حي ) وعي
( كزكى ) وعيان ( كريان ) عجز عنه ولم يطق إحكامه " اه
( 2 ) قال في اللسان : " وتعهد الشئ وتعاهده واعتهده : تفقده وأحدث العهد
به . . . ثم قال : وتعهدت ضيعتي وكل شئ ، وهو أفصح من قولك تعاهدته ،
لان التعاهد إنما يكون بين اثنين ، وفى التهذيب : ولا يقال تعاهدته ، قال :
وأجازهما الفراء " اه
( 3 ) الأولى أن يقول : " والأغلب في مطاوعة فعل الذي للتعدية " بدليل
التمثيل الذي مثل به