تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
للنسبة تقديرا ، وإن لم يثبت ( 1 ) استعماله لها ، كأنه قيل : شجعته وحلمته : أي نسبته إلى الشجاعة والحلم ، فتشجع وتحلم : أي انتسب إليهما وتكلفهما وتفعل الذي للاتخاذ مطاوع فعل الذي هو لجعل الشئ ذا أصله ، إذا كان أصله اسما لا مصدرا ، " فتردى الثوب " مطاوع " رديته الثوب " : أي جعلته ذا رداء ، وكذا " توسد الحجر " : أي صار ذا وسادة هي الحجر مطاوع " وسدته الحجر " فهو مطاوع فعل المذكور المتعدى إلى مفعولين ثانيهما بيان لأصل الفعل ، لان الثوب بيان الرداء والحجر بيان الوسادة ، فلا جرم يتعدى هذا المطاوع إلى مفعول واحد . وتفعل الذي للتجنب مطاوع فعل الذي للسلب تقديرا ، وإن لم يثبت استعماله ( 1 ) كأنه قيل : أئمته وحرجته بمعنى جنبته عن الحرج والاثم وأزلتهما عنه كقردته ، فتأثم وتحرج : أي تجنب الاثم والحرج وتفعل الذي للعمل المتكرر في مهلة مطاوع فعل الذي للتكثير ، نحو جرعتك الماء فتجرعته : أي كثرت لك جرع الماء ( 2 ) فتقبلت ذلك التكثير وفوقته اللبن فتفوقه وحسيته المرق فتحساه : أي كثرت له فيقه وهو
هامش
( 1 ) انظر هذا مع قول الشارح فيما سبق : " وليست هذه الزيادات قياسا مطردا ، بل يحتاج في كل باب إلى سماع استعمال اللفظ المعين وكذا استعماله في المعنى المعين الخ " فإنك تجد بين الكلامين تضاربا ، وقد بينا لك فيما سبق اختيارنا في المسألة ( انظر ص 84 ه‍ ا ) ( 2 ) تجرع الماء : تابع جرعه مرة بعد أخرى كالمتكاره ، قال تعالى : ( يتجرعه ولا يكاد يسيغه ) قال ابن الأثير : " التجرع : شرب في عجلة ، وقيل : " هو الشرب قليلا قليلا " اه‍ ، فكأنه من الأضداد ، والحديث ههنا عن المعنى الثاني
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 105 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد