للنسبة تقديرا ، وإن لم يثبت ( 1 ) استعماله لها ، كأنه قيل : شجعته وحلمته : أي
نسبته إلى الشجاعة والحلم ، فتشجع وتحلم : أي انتسب إليهما وتكلفهما
وتفعل الذي للاتخاذ مطاوع فعل الذي هو لجعل الشئ ذا أصله ، إذا
كان أصله اسما لا مصدرا ، " فتردى الثوب " مطاوع " رديته الثوب " : أي
جعلته ذا رداء ، وكذا " توسد الحجر " : أي صار ذا وسادة هي الحجر مطاوع
" وسدته الحجر " فهو مطاوع فعل المذكور المتعدى إلى مفعولين ثانيهما بيان
لأصل الفعل ، لان الثوب بيان الرداء والحجر بيان الوسادة ، فلا جرم يتعدى
هذا المطاوع إلى مفعول واحد .
وتفعل الذي للتجنب مطاوع فعل الذي للسلب تقديرا ، وإن لم يثبت
استعماله ( 1 ) كأنه قيل : أئمته وحرجته بمعنى جنبته عن الحرج والاثم وأزلتهما
عنه كقردته ، فتأثم وتحرج : أي تجنب الاثم والحرج
وتفعل الذي للعمل المتكرر في مهلة مطاوع فعل الذي للتكثير ، نحو
جرعتك الماء فتجرعته : أي كثرت لك جرع الماء ( 2 ) فتقبلت ذلك التكثير
وفوقته اللبن فتفوقه وحسيته المرق فتحساه : أي كثرت له فيقه وهو
هامش
( 1 ) انظر هذا مع قول الشارح فيما سبق : " وليست هذه الزيادات قياسا
مطردا ، بل يحتاج في كل باب إلى سماع استعمال اللفظ المعين وكذا استعماله في
المعنى المعين الخ " فإنك تجد بين الكلامين تضاربا ، وقد بينا لك فيما سبق اختيارنا
في المسألة ( انظر ص 84 ه ا )
( 2 ) تجرع الماء : تابع جرعه مرة بعد أخرى كالمتكاره ، قال تعالى : ( يتجرعه
ولا يكاد يسيغه ) قال ابن الأثير : " التجرع : شرب في عجلة ، وقيل : " هو الشرب
قليلا قليلا " اه ، فكأنه من الأضداد ، والحديث ههنا عن المعنى الثاني