أقول : لما وجبت المعارف المذكورة بالدليل السابق اقتضى ذلك
وجوبها على كل مسلم ، أي مقر بالشهادتين ، ليصير بالمعرفة مؤمنا لقوله
تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ( 1 ) ، نفى
عنهم الإيمان مع كونهم مقرين بالإلهية والرسالة لعدم كون ذلك بالنظر
والاستدلال ، وحيث أن الثواب مشروط بالإيمان ( 2 ) كان الجاهل بهذه المعارف
مستحقا للعقاب الدائم ، لأن كل من لا يستحق الثواب أصلا مع اتصافه
بشرائط التكليف ، فهو مستحق للعقاب بالاجماع .
والربقة : بكسر الراء وسكون الباء حبل مستطيل فيه عرى تربط فيها
البهم واستعاره المصنف هنا للحكم الجامع للمؤمنين ، وهو واستحقاق الثواب
الدائم والتعظيم .
قال : ( وقد رتبت هذا الباب على فصول :
هامش
( 1 ) الحجرات 14 .
( 2 ) قال الفاضل المحقق الشيخ حسن في بعض مفرداته ، حقيقة الإيمان الذي يخرج المكلف
بتحصيله [ من ] عهدة التكليف به في نفس الأمر [ أي ] بالتصديق الجازم بأصول الخمسة .