تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أقول : لما وجبت المعارف المذكورة بالدليل السابق اقتضى ذلك وجوبها على كل مسلم ، أي مقر بالشهادتين ، ليصير بالمعرفة مؤمنا لقوله تعالى : ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ) ( 1 ) ، نفى عنهم الإيمان مع كونهم مقرين بالإلهية والرسالة لعدم كون ذلك بالنظر والاستدلال ، وحيث أن الثواب مشروط بالإيمان ( 2 ) كان الجاهل بهذه المعارف مستحقا للعقاب الدائم ، لأن كل من لا يستحق الثواب أصلا مع اتصافه بشرائط التكليف ، فهو مستحق للعقاب بالاجماع . والربقة : بكسر الراء وسكون الباء حبل مستطيل فيه عرى تربط فيها البهم واستعاره المصنف هنا للحكم الجامع للمؤمنين ، وهو واستحقاق الثواب الدائم والتعظيم . قال : ( وقد رتبت هذا الباب على فصول :
هامش
( 1 ) الحجرات 14 . ( 2 ) قال الفاضل المحقق الشيخ حسن في بعض مفرداته ، حقيقة الإيمان الذي يخرج المكلف بتحصيله [ من ] عهدة التكليف به في نفس الأمر [ أي ] بالتصديق الجازم بأصول الخمسة .
النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 22 | المقداد السيوري