الأول : قوله تعالى : ( فاعلم أنه لا إله إلا لله ) ( 1 ) ، والأمر
للوجوب .
والثاني : لما نزل قوله تعالى : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف
الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ) ( 2 ) ، قال النبي ( صلى الله عليه
وآله ) : ( ويل لمن لاكها بين لحييه ثم لم يتدبرها ) ( 3 ) .
رتب الذم على تقدير عدم تدبرها أي عدم الاستدلال بما تضمنته الآية
عن ذكر الأجرام السماوية والأرضية بما فيها من آثار الصنع والقدرة والعلم
بذلك الدالة على وجود صانعها ، وقدرته وعلمه ، فيكون النظر والاستدلال
واجبا وهو المطلوب ( 1 ) .
قال : ( بالدليل لا بالتقليد ) .
أقول : الدليل لغة هو المرشد والدال ، واصطلاحا هو ما يلزم من العلم
هامش
( 1 ) محمد 19 .
( 2 ) آل عمران 190 .
( 3 ) روى مثله في تفسير البرهان ( 1 / 331 ) .
( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) تكلموا في خلق الله ولا تكلموا في الله ، فإن الكلام في الله لا يزداد
صاحبه إلا تحيرا .
- وعنه ( ص ) اذكروا عن عظمة الله ما شئتم ولا تذكروا ذاته ، فإنكم لا تذكرون شيئا إلا وهو أعظم
منه .
- عنه ( ص ) إياكم والتفكر في الله ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمة الله تعالى فانظروا إلى عظم
خلقه .
- عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : يا بن آدم لو أكل قلبك طائر ما أشبعه [ لم يشبعه ] وبصرك لو وقع
عليه خرق إبرة لغطاه ، تريد أن تعرف بهما ملكوت السماوات والأرض ، إن كنت صادفا فهذه
الشمس خلق من خلق الله فإن قدرت أن تملأ عينيك منها فهو كما تقول ومثل ذلك كثير -
توحيد كالصدوق باب 67 ح 1 وح 3 وح 5 وح 20 ص 454