تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والتقليد : هو قبول قول الغير من غير دليل ( 1 ) ، وإنما قلنا ذلك لوجهين : الأول : إنه إذا تساوى الناس في العلم ، واختلفوا في المعتقدات فأما أن يعتقد المكلف جميع ما يعتقدونه فيلزم إجماع المتنافيات ، أو البعض دون بعض ، فأما أن يكون لمرجح أولا ، فأن كان الأول فالمرجح هو الدليل ، وإن كان الثاني فيلزم الترجيح بلا مرجح وهو محال . الثاني : إنه تعالى ذم التقليد بقوله : ( قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) ( 2 ) . وحث على النظر والاستدلال بقوله تعالى : ( ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين ) ( 3 ) . قال : ( فلا بد من ذكر ما لا يمكن جهله على أحد من المسلمين ، ومن جهل شيئا من ذلك خرج عن ربقة المؤمنين ، واستحق العقاب الدائم ) .
هامش
( 1 ) قوله والتقليد أو قول الغير من غير دليل ، كما تسأل عالما عن استحباب القنوت ووجوبه فيقول مستحب فتعتقد ذلك وفقا لاعتقاده خلافا لبعضهم فإنه قد اكتفى ، وادعى الفقهاء الاجماع على عدم جواز التقليد في أصول الدين وأقاموا البراهين العقلية والنقلية على ذلك . فائدة : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ليس لله على الخلق أن يعرفوا وللخلق على الله أن يعرفهم ولله على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا . وقوله ( عليه السلام ) وقد قيل له أصلحك الله [ هل ] جعل الله في الناس أداة ينالون بها المعروفة فقال لا فقيل له فهل كلفوا المعرفة قال لا على الله البيان لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها - أصول الكافي ( 1 / 163 ) وتوحيد الصدوق باب 64 ح 7 وح 11 ص 412 وح ص ص 414 . ( 2 ) الزخرف 23 ( قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون ) وفي آية رقم 22 ( بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون ) فما في المتن خطأ . ( 3 ) الأحقاف 4 .