المغايرة له ، فيكون ممكنا ، والممكن لا يكون واجبا لذاته ( 1 ) .
الرابعة : أنه لا يكون جزءا من غيره ، وإلا لكان منفصلا عن ذلك
الغير ، فيكون ممكنا .
الخامسة : أنه لا يكون صادقا على اثنين ، كما يأتي في دلائل
التوحيد .
( الثانية ) : في خواص الممكن ، وهي ثلاثة :
الأولى : أنه لا يكون أحد الطرفين أعني الوجود والعدم أولى به من
الآخر ، بل هما معا متساويان بالنسبة إليه : ككفتي الميزان فإن ترجح إحداهما
فإنه إنما يكون السبب الخارجي عن ذاته ، لأنه لو كان أحدهما أولى به من
الآخر ، فإما أن يمكن وقوع الآخر ، أولا .
هامش
( 1 ) سأل عبد الله الأنصاري أبا عبد الله ( عليه السلام ) ما الدليل على أن لك صانعا ، قال وجدت
نفسي لا تخلو من إحدى جهتين ، إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة أو صنعتها وكانت
معدومة ، فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا فقد ثبت المعنى ( توحيد الصدوق ص
290 ) .
- وقال له رجل ما أقول لمن يسألني فيقول لي بم عرفت ربك ؟ قال ( عليه السلام ) إن سأل سائل
بما عرفت ربك قلت عرفت الله جل جلاله بنفسي لأنها أقرب الأشياء إلى و [ ذلك ] أني
أجدها أبعاضا مجتمعة الأجزاء مؤتلفة ، ظاهرة التركيب ( متبينة الصنعة ) مبنية على ضروب
من التخطيط والتصوير مزيدة [ زائدة ] من بعد نقصان ناقصة من بعد زيادة ، قد أنشأ له
حواس مختلفة وجوارح [ متباينة ] من بصر وشم وسمع وذائق ولا مس مجبولة على الضعف
والنقص والمهانة لا [ تدرك ] واحدة منها مدرك [ مدركة ] صاحبتها ولا تقوى على ذلك عاجزة
عن اجتلاب المنافع إليها ودفع المضار عنها ، واستحال في العقول وجود تأليف لا مؤلف له
وثبات صورة لا مصور لها فعلمت أن لها خالقا ومصورا صورها مخالفا لها [ في ] على جميع
جهاتها [ من جميع جهاتها ] قال الله عز وجل وفي أنفسكم أفلا تبصرون - الذاريات 21 -
التوحيد للصدوق باب 41 ح 9 ص 289 .