وفى حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في يوم صوم : " إن فلانه
وفلانه كانتا تأكلان اليوم شحم امرأة مسلمة - يعنى الغيبة - فمرهما فليتقايآ فقاءت كل
واحدة منهما علقة دم " ( 1 ) .
وفى الصحاح المجمع عليها أنه عليه السلام مر بقبرين جديدين ، فقال : إنهما ليعذبان
وما يعذبان بكبير ، أما أحدهما ، فكان يغتاب الناس ، وأما الاخر فكان لا يتنزه من
البول " . ودعا بجريدة رطبة فكسرها اثنتين - أو قال : دعا بجريدتين - ثم غرسهما في
القبرين - وقال : " أما إنه سيهون من عذابهما ما دامتا رطبتين " .
وفى حديث ابن عباس أن رجلين من أصحابه اغتابا بحضرته رجلا ، وهو يمشى عليه
السلام ، وهما يمشيان معه ، فمر على جيفة ، فقال : " انهشا منها " ، فقالا : يا رسول الله ، أو ننهش
الجيفة ! فقال : : " ما أصبتما من أخيكما أنتن من هذه " .
وفى حديث أبي هريرة : " من أكل لحم أخيه حيا قرب إليه لحمه في الآخرة ،
فقيل له : كله ميتا كما أكلته حيا ، فيأكله ويضج ويكلح " .
وروى أن رجلين كانا عند باب المسجد ، فمر بهما رجل كان مخنثا ، فترك ذلك ،
فقالا : لقد بقي عنده منه شئ ، فأقيمت الصلاة ، فصليا مع الناس ، وذلك يجول في أنفسهما
فأتيا عطاء بن أبي رباح ، فسألاه ، فأمرهما أن يعيدا الوضوء والصلاة ، وإن كانا صائمين
أن يقضيا صيام ذلك اليوم .
وعن مجاهد : ( ويل لكل همزة لمزة ) ، الهمزة : الطعان في الناس ،
واللمزة : النمام .
وعن الحسن : والله للغيبة أسرع في دين المؤمن من الاكلة في الجسد .
هامش
( 1 ) العلقة : القطعة من الدم .