[ أقوال مأثورة في ذم الغيبة والاستماع إلى المغتابين ]
ونحن نذكر مما ورد في الغيبة لمعا نافعة ، على عادتنا في ذكر الشئ عند مرورنا على
ما يقتضيه ويستدعيه .
وقد ورد في الكتاب العزيز ذم الغيبة ، قال سبحانه : ( ولا يغتب بعضكم
بعضا ) ( 1 ) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يغتب بعضكم بعضا ،
وكونوا عباد الله إخوانا " .
وروى جابر وأبو سعيد عنه صلى الله عليه وآله : " إياكم والغيبة ، فإن الغيبة أشد
من الزنا ، إن الرجل يزنى فيتوب الله عليه ، وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى
يغفر له صاحبه " .
وروى عن أنس عنه صلى الله عليه وآله : " مررت ليلة أسرى بي ، فرأيت قوما يخمشون
وجوههم بأظافيرهم ، فسألت جبريل عنهم ، فقال : هؤلاء الذين يغتابون الناس " .
وفى حديث سلمان ، قلت : يا رسول الله ، علمني خيرا ينفعني الله به ، قال :
" لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أرفضت من دلوك في إناء المستقى ، والق أخاك
ببشر حسن ، ولا تغتابنه إذا أدبر " .
وفى حديث البراء بن عازب : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع
العواتق في بيوتهن ، فقال : " ألا لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من
يتتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته " .
هامش
( 1 ) سورة الحجرات 12 .