( 140 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام في النهى عن غيبة الناس :
وإنما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل
الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم ،
فكيف بالغائب الذي عاب أخاه ، وعيره ببلواه . أما ذكر موضع ستر الله
عليه من ذنوبه مما هو أعظم من الذنب الذي عابه به ! وكيف يذمه بذنب
قد ركب مثله ! فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما
سواه ، مما هو أعظم منه .
وأيم الله لئن لم يكن عصاه في الكبير ، وعصاه في الصغير لجرأته على
عيب الناس أكبر .
يا عبد الله ، لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعله مغفور له ، ولا تأمن على
نفسك صغير معصية ، فلعلك معذب عليه . فليكفف من علم منكم
عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلا له على معافاته
مما ابتلى به غيره .
* * *
الشرح :
ليس في هذا الفصل من غريب اللغة ما نشرح .
شرح نهج البلاغة — صفحة 59
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٥٩