( 174 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته .
أيها الناس ، إن أحق الناس بهذا الامر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه ،
فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى قوتل .
ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى تحضرها عامة الناس ، ما إلى ذلك
سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثم ليس للشاهد أن يرجع
ولا للغائب أن يختار .
ألا وإني أقاتل رجلين : رجلا ادعى ما ليس له ، وآخر منع الذي عليه .
* * *
الشرح :
صدر الكلام في ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويتلوه فصول :
أولها : أن أحق الناس بالإمامة أقواهم عليها ، وأعلمهم بحكم الله فيها ، وهذا لا ينافي
مذهب أصحابنا البغداديين في صحة إمامة المفضول ، لأنه ما قال : إن إمامة غير الأقوى
فاسدة ، ولكنه قال : إن الأقوى أحق ، وأصحابنا لا ينكرون أنه عليه السلام أحق ممن
تقدمه بالإمامة مع قولهم بصحة إمامة المتقدمين ، لأنه لا منافاة بين كونه أحق ، وبين صحة
إمامة غيره .
شرح نهج البلاغة — صفحة 328
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٢٨