تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( 174 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : أمين وحيه ، وخاتم رسله ، وبشير رحمته ، ونذير نقمته . أيها الناس ، إن أحق الناس بهذا الامر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه ، فإن شغب شاغب استعتب فإن أبى قوتل . ولعمري لئن كانت الإمامة لا تنعقد حتى تحضرها عامة الناس ، ما إلى ذلك سبيل ، ولكن أهلها يحكمون على من غاب عنها ، ثم ليس للشاهد أن يرجع ولا للغائب أن يختار . ألا وإني أقاتل رجلين : رجلا ادعى ما ليس له ، وآخر منع الذي عليه . * * * الشرح : صدر الكلام في ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويتلوه فصول : أولها : أن أحق الناس بالإمامة أقواهم عليها ، وأعلمهم بحكم الله فيها ، وهذا لا ينافي مذهب أصحابنا البغداديين في صحة إمامة المفضول ، لأنه ما قال : إن إمامة غير الأقوى فاسدة ، ولكنه قال : إن الأقوى أحق ، وأصحابنا لا ينكرون أنه عليه السلام أحق ممن تقدمه بالإمامة مع قولهم بصحة إمامة المتقدمين ، لأنه لا منافاة بين كونه أحق ، وبين صحة إمامة غيره .