تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
من الطليق ، فوالله لقد ابتلى فصبر ، وأنعم عليه فشكر ، وإن كان والله لوفيا كريما غير ناقض بيعة بعد توكيدها ، ولا مسلم كتيبة بعد التأمر عليها . فقال ابن الزبير : أتعير الزبير بالجبن ، والله إنك لتعلم منه خلاف ذلك . قال ابن عباس : والله إني لا أعلم إلا أنه فر وما كر ، وحارب فما صبر ، وبايع فما تمم وقطع الرحم ، وأنكر الفضل ، ورام ما ليس له بأهل . وأدرك منها بعض ما كان يرتجى * وقصر عن جرى الكرام وبلدا وما كان إلا كالهجين أمامه * عناق فجاراه العناق فأجهدا فقال ابن الزبير : لم يبق يا بني هاشم غير المشاتمة ( 1 ) والمضاربة . فقال عبد الله بن الحصين بن الحارث : أقمناه عنك يا بن الزبير ، وتأبى إلا منازعته ، والله لو نازعته من ساعتك إلى انقضاء عمرك ما كنت إلا كالسغب الظمآن ، يفتح فاه يستزيد من الريح ، فلا يشبع من سغب ، ولا يروى من عطش ، فقل إن شئت ، أو فدع . وانصرف القوم .
هامش
( 1 ) ب : " المشاغبة " .
شرح نهج البلاغة — صفحة 327 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم