تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
عليه ، فإن كان لبني عبد مناف قوم غير هؤلاء أسديتم إليهم إحسانا ، فعرفني من هم جعلت فداك ! * * * [ منافرة عبد الله بن الزبير وعبد الله بن العباس ] وتزوج عبد الله بن الزبير أم عمرو ابنة منظور بن زبان الفزارية ، فلما دخل بها قال لها تلك الليلة : أتدرين من معك في حجلتك ( 1 ) قالت : نعم ، عبد الله بن الزبير بن العوام ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى . قال : ليس غير هذا ! قالت : فما الذي تريد ؟ قال : معك من أصبح في قريش بمنزلة الرأس من الجسد ، لا بل بمنزلة العينين من الرأس قالت : أما والله لو أن بعض بنى عبد مناف حضرك لقال لك خلاف قولك . فغضب ، وقال : الطعام والشراب على حرام حتى أحضرك الهاشميين وغيرهم من بنى عبد مناف ، فلا يستطيعون لذلك إنكارا . قالت : إن أطعتني لم تفعل ، وأنت أعلم وشأنك . فخرج إلى المسجد فرأى حلقة فيها قوم من قريش ، منهم عبد الله بن العباس وعبد الله بن الحصين بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف ، فقال لهم ابن الزبير : أحب أن تنطلقوا معي إلى منزلي ، فقام القوم بأجمعهم حتى وقفوا على باب بيته ، فقال ابن الزبير : يا هذه اطرحي عليك سترك ، فلما أخذوا مجالسهم دعا بالمائدة ، فتغدى القوم فلما فرغوا قال لهم : إنما جمعتكم لحديث ردته على صاحبة الستر ، وزعمت أنه لو كان بعض بنى عبد مناف حضرني لما أقر لي بما قلت ، وقد حضرتم جميعا . وأنت يا بن عباس ، ما تقول ؟ إني أخبرتها أن معها في خدرها من أصبح في قريش بمنزلة
هامش
( 1 ) الحجلة ، بالتحريك : بيت للعروس يزين بالثياب والأسرة والسنور .
شرح نهج البلاغة — صفحة 324 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم