تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قلت : السبابجة لفظة معربة قد ذكرها الجوهري في كتاب " الصحاح " ( 1 ) قال : هم قوم من السند ، كانوا بالبصرة جلاوزة ( 2 ) وحراس السجن ، والهاء للعجمة والنسب قال يزيد بن مفرغ الحميري : وطماطيم من سبابيج خزر * يلبسوني مع الصباح القيودا قال : فلما بلغ حكيم بن جبلة ما صنع القوم بعثمان بن حنيف ، خرج في ثلاثمائة من عبد القيس مخالفا لهم ومنابذا ، فخرجوا إليه ، وحملوا عائشة على جمل ، فسمى ذلك اليوم يوم الجمل الأصغر ، ويوم على يوم الجمل الأكبر . وتجالد الفريقان بالسيوف ، فشد رجل من الأزد من عسكر عائشة على حكيم بن جبلة فضرب رجله فقطعها ، ووقع الأزدي عن فرسه ، فجثا حكيم ، فأخذ رجله فرمى بها الأزدي فصرعه ، ثم دب إليه فقتله متكئا عليه ، خانقا له حتى زهقت نفسه فمر بحكيم إنسان وهو يجود بنفسه ، فقال : من فعل بك ؟ قال : وسادي ، فنظر فإذا الأزدي تحته ، وكان حكيم شجاعا مذكورا . قال : وقتل مع حكيم إخوة له ثلاثة ، وقتل أصحابه كلهم ، وهم ثلاثمائة من عبد القيس والقليل منهم من بكر بن وائل ، فلما صفت البصرة لطلحة والزبير بعد قتل حكيم وأصحابه وطرد ابن حنيف عنهما اختلفا في الصلاة ، وأراد كل منهما أن يؤم بالناس ، وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليما له ورضا بتقدمه ، فأصلحت بينهما عائشة ، بأن جعلت عبد الله بن الزبير ومحمد بن طلحة يصليان بالناس ، هذا يوما وهذا يوما . قال أبو مخنف : ثم دخلا بيت المال بالبصرة ، فلما رأوا ما فيه من الأموال ، قال الزبير : ( وعد كم الله مغانم كثيرة تأخذونها ، فعجل لكم هذه ) ( 1 ) ، فنحن أحق
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 321 . ( 2 ) الجلواز : الشرطي . ( 3 ) سورة الفتح 20 .