تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
( 169 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام بعد ما بويع له بالخلافة وقد قال له قوم من الصحابة : لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان ! فقال عليه السلام : يا إخوتاه إني لست أجهل ما تعلمون ولكن كيف لي بقوة والقوم المجلبون على حد شوكتهم يملكوننا ولا نملكهم وهاهم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم ، والتفت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا ، وهل ترون موضعا لقدرة على شئ تريدونه ! إن هذا الامر أمر جاهلية وإن لهؤلاء القوم مادة . إن الناس من هذا الامر إذا حرك على أمور : فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى مالا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا هذا . فاصبروا حتى يهدأ الناس وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق مسمحة . فاهدأوا عنى وانظروا ماذا يأتيكم به أمري ، ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة وتسقط منة ، وتورث وهنا وذلة . وسأمسك الامر ما استمسك ، وإذا لم أجد بدا ، فآخر الدواء الكي . * * * الشرح : أجلب عليه : أعان عليه ، وأجلبه : أعانه . والألف في " يا إخوتاه " بدل من ياء الإضافة والهاء للسكت .