( 169 ) الأصل :
ومن كلام له عليه السلام بعد ما بويع له بالخلافة وقد قال له قوم من الصحابة :
لو عاقبت قوما ممن أجلب على عثمان ! فقال عليه السلام :
يا إخوتاه إني لست أجهل ما تعلمون ولكن كيف لي بقوة والقوم المجلبون
على حد شوكتهم يملكوننا ولا نملكهم وهاهم هؤلاء قد ثارت معهم
عبدانكم ، والتفت إليهم أعرابكم ، وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا ، وهل
ترون موضعا لقدرة على شئ تريدونه !
إن هذا الامر أمر جاهلية وإن لهؤلاء القوم مادة . إن الناس من هذا
الامر إذا حرك على أمور : فرقة ترى ما ترون ، وفرقة ترى مالا ترون ، وفرقة لا ترى
هذا ولا هذا . فاصبروا حتى يهدأ الناس وتقع القلوب مواقعها ، وتؤخذ الحقوق
مسمحة .
فاهدأوا عنى وانظروا ماذا يأتيكم به أمري ، ولا تفعلوا فعلة تضعضع قوة
وتسقط منة ، وتورث وهنا وذلة . وسأمسك الامر ما استمسك ، وإذا لم أجد
بدا ، فآخر الدواء الكي .
* * *
الشرح :
أجلب عليه : أعان عليه ، وأجلبه : أعانه . والألف في " يا إخوتاه " بدل من ياء الإضافة
والهاء للسكت .
شرح نهج البلاغة — صفحة 291
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٩١