( 167 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
ليتأس صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا
كجفاة الجاهلية ، لا في الدين يتفقهون ، ولا عن الله يعقلون ، كقيض بيض في
أداح ، يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرا .
* * *
الشرح :
أمرهم عليه السلام أن يتأسى الصغير منهم بالكبير في أخلاقه وآدابه ، فإن الكبير
لكثرة التجربة أحزم وأكيس ، وأن يرأف الكبير بالصغير . والرأفة : الرحمة ، لان الصغير
مظنة الضعف والرقة .
ثم نهاهم عن خلق الجاهلية في الجفاء والقسوة ، وقال : إنهم لا يتفقهون في دين ،
ولا يعقلون عن الله ما يأمرهم به ، وهذا من قول الله سبحانه : ( صم بكم عمى فهم
لا يعقلون ( ( 1 ) . وروى : " تتفقهون " بتاء الخطاب .
ثم شبههم ببيض الأفاعي في الأعشاش ، يظن بيض القطا ، فلا يحل لمن رآه أن يكسره
لأنه يظنه بيض القطا ، وحضانه يخرج شرا ، لأنه يفقص عن أفعى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 171 .