تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
( 167 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : ليتأس صغيركم بكبيركم ، وليرأف كبيركم بصغيركم ، ولا تكونوا كجفاة الجاهلية ، لا في الدين يتفقهون ، ولا عن الله يعقلون ، كقيض بيض في أداح ، يكون كسرها وزرا ، ويخرج حضانها شرا . * * * الشرح : أمرهم عليه السلام أن يتأسى الصغير منهم بالكبير في أخلاقه وآدابه ، فإن الكبير لكثرة التجربة أحزم وأكيس ، وأن يرأف الكبير بالصغير . والرأفة : الرحمة ، لان الصغير مظنة الضعف والرقة . ثم نهاهم عن خلق الجاهلية في الجفاء والقسوة ، وقال : إنهم لا يتفقهون في دين ، ولا يعقلون عن الله ما يأمرهم به ، وهذا من قول الله سبحانه : ( صم بكم عمى فهم لا يعقلون ( ( 1 ) . وروى : " تتفقهون " بتاء الخطاب . ثم شبههم ببيض الأفاعي في الأعشاش ، يظن بيض القطا ، فلا يحل لمن رآه أن يكسره لأنه يظنه بيض القطا ، وحضانه يخرج شرا ، لأنه يفقص عن أفعى .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 171 .