تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك أخبار صحيحة ، فروى أسامة بن زيد ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه يذكر الجنة فقال : " ألا مشتر لها ! هي ورب الكعبة ريحانة تهتز ، ونور يتلألأ ، ونهر يطرد ، وزوجة لا تموت ، مع حبور ونعيم ومقام الأبد " . وروى أبو سعيد الخدري عنه صلى الله عليه وآله : " إن الله سبحانه لما حوط حائط الجنة ، لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وغرس غرسها ، قال لها : تكلمي ، فقالت : قد أفلح المؤمنون : فقال : طوبى لك منزل الملوك ! وروى جابر بن عبد الله عنه عليه الصلاة والسلام : " إذا دخل أهل الجنة الجنة ، قال لهم ربهم تعالى : أتحبون أن أزيدكم ؟ فيقولون : وهل خير مما أعطيتنا ؟ فيقول : نعم رضواني أكبر " . وعنه عليه الصلاة والسلام : " إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب " ، فقيل له : فهل يكون منهم حدث - أو قيل خبث ؟ قال : " عرق يفيض من أعراضهم كريح المسك ، يضمر منه البطن " . وروى الزمخشري في " ربيع الأبرار " ومذهبه في الاعتزال ونصرة أصحابنا معلوم وكذلك في انحرافه عن الشيعة وتسخيفه لمقالاتهم - أن رسول الله محمدا صلى الله عليه وآله قال : " لما أسرى بي ، أخذني جبرئيل ، فأقعدني على درنوك من درانيك الجنة ، ثم ناولني سفرجلة ، فبينا أنا أقلبها انفلقت ، فخرجت منها جارية لم أر أحسن منها ، فسلمت فقلت : من أنت ، قالت : أنا الراضية المرضية ، خلقني الجبار من ثلاثة أصناف : أعلاي من عنبر ،
شرح نهج البلاغة — صفحة 280 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم