تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
حده ، وصور ما صور فأحسن صورته . ليس لشئ منه امتناع ، ولا له بطاعة شئ انتفاع . علمه بالأموات الماضين كعلمه بالاحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلا كعلمه بما في الأرضين السفلى . * * * الشرح : المهاد هنا : هو الأرض ، وأصله الفراش : وساطحه : باسطه ، ومنه تسطيح القبور خلاف تسنيمها ، ومنه أيضا المسطح ، للموضع الذي يبسط فيه التمر ليجفف . والوهاد : جمع وهدة ، وهي المكان المطمئن . ومسيلها : مجرى السيل فيها . والنجاد : جمع نجد ، وهو ما ارتفع من الأرض . ومخصبها : مروضها وجاعلها ذوات خصب . * * * [ مباحث كلامية ] واعلم أنه عليه السلام أورد في هذه الخطبة ضروبا من علم التوحيد ، وكلها مبنية على ثلاثة أصول : الأصل الأول : أنه تعالى واجب الوجود لذاته ، ويتفرع على هذا الأصل فروع : أولها : أنه ليس لأوليته ابتداء ، لأنه لو كان لأوليته ابتداء ، لكان محدثا ، ولا شئ من المحدث بواجب الوجود ، لان معنى واجب الوجود ، أن ذاته لا تقبل العدم ، ويستحيل الجمع بين قولنا : هذه الذات محدثة ، أي كانت معدومة من قبل ، وهي في حقيقتها لا تقبل العدم .
شرح نهج البلاغة — صفحة 253 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم