حده ، وصور ما صور فأحسن صورته .
ليس لشئ منه امتناع ، ولا له بطاعة شئ انتفاع . علمه بالأموات الماضين
كعلمه بالاحياء الباقين ، وعلمه بما في السماوات العلا كعلمه بما في الأرضين السفلى .
* * *
الشرح :
المهاد هنا : هو الأرض ، وأصله الفراش : وساطحه : باسطه ، ومنه تسطيح القبور خلاف
تسنيمها ، ومنه أيضا المسطح ، للموضع الذي يبسط فيه التمر ليجفف .
والوهاد : جمع وهدة ، وهي المكان المطمئن . ومسيلها : مجرى السيل فيها . والنجاد :
جمع نجد ، وهو ما ارتفع من الأرض . ومخصبها : مروضها وجاعلها ذوات خصب .
* * *
[ مباحث كلامية ]
واعلم أنه عليه السلام أورد في هذه الخطبة ضروبا من علم التوحيد ، وكلها مبنية على
ثلاثة أصول :
الأصل الأول : أنه تعالى واجب الوجود لذاته ، ويتفرع على هذا الأصل فروع :
أولها : أنه ليس لأوليته ابتداء ، لأنه لو كان لأوليته ابتداء ، لكان محدثا ، ولا شئ من
المحدث بواجب الوجود ، لان معنى واجب الوجود ، أن ذاته لا تقبل العدم ، ويستحيل
الجمع بين قولنا : هذه الذات محدثة ، أي كانت معدومة من قبل ، وهي في حقيقتها
لا تقبل العدم .
شرح نهج البلاغة — صفحة 253
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٥٣