تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
( 163 ) الأصل : ومنه كلام له عليه السلام لبعض أصحابه ، وقد سأله : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال عليه السلام : يا أخا بنى أسد ، إنك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم . أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدون بالرسول صلى الله عليه وسلم نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود ( 1 ) إليه يوم القيامة . ودع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرواحل وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولا غرو والله ، فياله خطبا يستفرغ العجب ، ويكثر الأود ! حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه ، وسد فواره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحق على محضه ، وإن تكن الأخرى ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعود ، بسكون العين وفتح الواو ، كذا ضبطت في اللسان . وفى النهاية لابن الأثير : هكذا جاء " المعود " على الأصل ، وهو " مفعل " من عاد يعود ، ومن حق أمثاله أن تقلب واوه ألفا ، كالمقام والمراح ، ولكنه استعمله على الأصل . ( 2 ) سورة فاطر 8 .