( 163 )
الأصل :
ومنه كلام له عليه السلام لبعض أصحابه ، وقد سأله : كيف دفعكم قومكم
عن هذا المقام وأنتم أحق به ؟ فقال عليه السلام :
يا أخا بنى أسد ، إنك لقلق الوضين ، ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة
الصهر وحق المسألة ، وقد استعلمت فاعلم .
أما الاستبداد علينا بهذا المقام ونحن الأعلون نسبا ، والأشدون بالرسول
صلى الله عليه وسلم نوطا ، فإنها كانت أثرة شحت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها
نفوس آخرين ، والحكم الله ، والمعود ( 1 ) إليه
يوم القيامة .
ودع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديثا ما حديث الرواحل
وهلم الخطب في ابن أبي سفيان ، فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه ، ولا غرو
والله ، فياله خطبا يستفرغ العجب ، ويكثر الأود !
حاول القوم إطفاء نور الله من مصباحه ، وسد فواره من ينبوعه ، وجدحوا
بيني وبينهم شربا وبيئا ، فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى ، أحملهم من الحق
على محضه ، وإن تكن الأخرى ( فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم
بما يصنعون ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المعود ، بسكون العين وفتح الواو ، كذا ضبطت في اللسان . وفى النهاية لابن الأثير :
هكذا جاء " المعود " على الأصل ، وهو " مفعل " من عاد يعود ، ومن حق أمثاله أن تقلب واوه
ألفا ، كالمقام والمراح ، ولكنه استعمله على الأصل .
( 2 ) سورة فاطر 8 .