تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ومما أكفر الناس به يزيد بن معاوية أنه سماها " خبيثة " مراغمة لرسول الله صلى الله عليه وآله . علا بها ذكره . لأنه صلى الله عليه وآله إنما انتصر وقهر الأعداء بعد الهجرة . " ودعوة متلافية " أي تتلافى ما فسد في الجاهلية من أديان البشر . قوله : " وبين به الاحكام المفصولة " ليس يعنى أنها كانت مفصولة قبل أن بينها ، بل المراد : بين به الاحكام التي هي الان مفصولة عندنا وواضحة لنا لأجل بيانه لها . والكبوة : مصدر كبا الجواد ، إذا عثر فوقع إلى الأرض . والمآب : المرجع . والعذاب الوبيل : ذو الوبال وهو الهلاك : والإنابة : الرجوع . والسبيل : الطريق ، يذكر ويؤنث . والقاصدة ، ضد الجائرة فإن قلت لم عدى القاصدة ب‍ " إلى " ؟ قلت : لأنها لما كانت قاصدة ، تضمنت معنى الافضاء إلى المقصد ، فعداها ب‍ " إلى " باعتبار المعنى . * * * الأصل : أوصيكم عباد الله بتقوى الله وطاعته فإنها النجاة غدا ، والمنجاة أبدا ، رهب فأبلغ ، ورغب فأسبغ ، ووصف لكم الدنيا وانقطاعها ، وزوالها وانتقالها ، فأعرضوا عما يعجبكم فيها لقلة ما يصحبكم منها . أقرب دار من سخط الله ، وأبعدها من رضوان الله .