ومما أكفر الناس به يزيد بن معاوية أنه سماها " خبيثة " مراغمة لرسول الله صلى
الله عليه وآله .
علا بها ذكره . لأنه صلى الله عليه وآله إنما انتصر وقهر الأعداء بعد الهجرة .
" ودعوة متلافية " أي تتلافى ما فسد في الجاهلية من أديان البشر . قوله : " وبين به الاحكام المفصولة " ليس يعنى أنها كانت مفصولة قبل أن بينها ، بل
المراد : بين به الاحكام التي هي الان مفصولة عندنا وواضحة لنا لأجل بيانه لها .
والكبوة : مصدر كبا الجواد ، إذا عثر فوقع إلى الأرض .
والمآب : المرجع . والعذاب الوبيل : ذو الوبال وهو الهلاك :
والإنابة : الرجوع . والسبيل : الطريق ، يذكر ويؤنث . والقاصدة ، ضد الجائرة
فإن قلت لم عدى القاصدة ب " إلى " ؟
قلت : لأنها لما كانت قاصدة ، تضمنت معنى الافضاء إلى المقصد ، فعداها ب " إلى "
باعتبار المعنى .
* * *
الأصل :
أوصيكم عباد الله بتقوى الله وطاعته فإنها النجاة غدا ، والمنجاة أبدا ، رهب
فأبلغ ، ورغب فأسبغ ، ووصف لكم الدنيا وانقطاعها ، وزوالها وانتقالها ، فأعرضوا
عما يعجبكم فيها لقلة ما يصحبكم منها . أقرب دار من سخط الله ، وأبعدها من
رضوان الله .
شرح نهج البلاغة — صفحة 238
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣٨