وروى " وفكره جائرا " بالجيم أي عادلا عن الصواب . والحسير : المتعب .
والمبهور : المغلوب . والواله : المتحير .
* * *
منها :
يدعى بزعمه أنه يرجو الله ، كذب والعظيم ! ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله
فكل من رجا عرف رجاؤه في عمله - إلا رجاء الله - فإنه مدخول ، وكل خوف
محقق - إلا خوف الله - فإنه معلول .
يرجو الله في الكبير ويرجو العباد في الصغير ، فيعطى العبد مالا يعطى الرب !
فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع به لعباده !
أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا ، أو تكون لا تراه للرجاء موضعا
وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده ، أعطاه من خوفه مالا يعطى ربه ، فجعل
خوفه من العباد نقدا ، وخوفه من خالقه ضمارا ووعدا .
وكذلك من عظمت الدنيا في عينه ، وكبر موقعها من قبله ، آثرها على الله
فانقطع إليها ، وصار عبدا لها .
* * *
الشرح :
يجوز " بزعمه " بالضم و " بزعمه " بالفتح و " بزعمه " بالكسر ، ثلاث لغات ، أي
بقوله . فأما من " زعمت " أي كفلت ، فالمصدر " الزعم " بالفتح والزعامة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 226
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٢٦