تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وروى " وفكره جائرا " بالجيم أي عادلا عن الصواب . والحسير : المتعب . والمبهور : المغلوب . والواله : المتحير . * * * منها : يدعى بزعمه أنه يرجو الله ، كذب والعظيم ! ما باله لا يتبين رجاؤه في عمله فكل من رجا عرف رجاؤه في عمله - إلا رجاء الله - فإنه مدخول ، وكل خوف محقق - إلا خوف الله - فإنه معلول . يرجو الله في الكبير ويرجو العباد في الصغير ، فيعطى العبد مالا يعطى الرب ! فما بال الله جل ثناؤه يقصر به عما يصنع به لعباده ! أتخاف أن تكون في رجائك له كاذبا ، أو تكون لا تراه للرجاء موضعا وكذلك إن هو خاف عبدا من عبيده ، أعطاه من خوفه مالا يعطى ربه ، فجعل خوفه من العباد نقدا ، وخوفه من خالقه ضمارا ووعدا . وكذلك من عظمت الدنيا في عينه ، وكبر موقعها من قبله ، آثرها على الله فانقطع إليها ، وصار عبدا لها . * * * الشرح : يجوز " بزعمه " بالضم و " بزعمه " بالفتح و " بزعمه " بالكسر ، ثلاث لغات ، أي بقوله . فأما من " زعمت " أي كفلت ، فالمصدر " الزعم " بالفتح والزعامة .
شرح نهج البلاغة — صفحة 226 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم