تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والسلام لهم ، نحو ما روى عنه في تفسير ، قوله تعالى : ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن ) ( 1 ) فإن المفسرين قالوا : إنه رأى بنى أمية ينزون على منبره نزو القردة ، هذا لفظ رسول الله صلى الله عليه وآله الذي فسر لهم الآية به ، فساءه ذلك ثم قال : الشجرة الملعونة بنو أمية وبنو المغيرة ونحو قوله صلى الله عليه وآله : " إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا وعباده خولا " ونحو قوله صلى الله عليه وآله في تفسير قوله تعالى : ( ليلة القدر خير من ألف شهر ) ( 2 ) قال : ألف شهر يملك فيها بنو أمية . وورد عنه صلى الله عليه وآله من ذمهم الكثير المشهور نحو قوله : " أبغض الأسماء إلى الله الحكم وهشام والوليد " وفى خبر آخر : " اسمان يبغضهما الله : مروان والمغيرة " ، ونحو قوله : " إن ربكم يحب ويبغض ، كما يحب أحدكم ويبغض وإنه يبغض بنى أمية ويحب بنى عبد المطلب " . فإن قلت : كيف قال : " ثم لا تذوقها أبدا " وقد ملكوا بعد قيام الدولة الهاشمية بالمغرب مدة طويلة ؟ قلت : الاعتبار بملك العراق والحجاز ، وما عداهما من الأقاليم النائية لا اعتداد به .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 60 . ( 2 ) سورة القدر 3 .