مرفوعا ، وأيضا فإن العرب تستعمل " بين يديه " بمعنى " قبل " ، قال تعالى : " بين يدي
عذاب شديد ) ( 1 ) ، أي قبله .
* * *
الأصل :
منها :
فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا ولا وبر إلا وأدخله الظلمة ترحه ، وأولجوا فيه
نقمة ، فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر .
أصفيتم بالامر غير أهله ، وأوردتموه غير مورده ، وسينتقم الله ممن ظلم
مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ومشارب الصبر والمقر ، ولباس
شعار الخوف ، ودثار السيف ، وإنما هم مطايا الخطيئات ، وزوامل الآثام .
فأقسم ثم أقسم ، لتنخمنها أمية من بعدي كما تلفظ النخامة ، ثم لا تذوقها
ولا تطعم بطعمها أبدا ، ما كر الجديدان !
* * *
الشرح :
الترحة : الحزن ، قال : فحينئذ لا يبقى لهم ، أي يحيق بهم العذاب ، ويبعث الله
عليهم من ينتقم ، وهذا إخبار عن ملك بنى أمية بعده وزوال أمرهم عند تفاقم فسادهم
في الأرض .
ثم خاطب أولياء هؤلاء الظلمة ، ومن كان يؤثر ملكهم ، فقال : " أصفيتم بالامر
هامش
( 1 ) سورة سبأ 46 .