تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مرفوعا ، وأيضا فإن العرب تستعمل " بين يديه " بمعنى " قبل " ، قال تعالى : " بين يدي عذاب شديد ) ( 1 ) ، أي قبله . * * * الأصل : منها : فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا ولا وبر إلا وأدخله الظلمة ترحه ، وأولجوا فيه نقمة ، فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر . أصفيتم بالامر غير أهله ، وأوردتموه غير مورده ، وسينتقم الله ممن ظلم مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ومشارب الصبر والمقر ، ولباس شعار الخوف ، ودثار السيف ، وإنما هم مطايا الخطيئات ، وزوامل الآثام . فأقسم ثم أقسم ، لتنخمنها أمية من بعدي كما تلفظ النخامة ، ثم لا تذوقها ولا تطعم بطعمها أبدا ، ما كر الجديدان ! * * * الشرح : الترحة : الحزن ، قال : فحينئذ لا يبقى لهم ، أي يحيق بهم العذاب ، ويبعث الله عليهم من ينتقم ، وهذا إخبار عن ملك بنى أمية بعده وزوال أمرهم عند تفاقم فسادهم في الأرض . ثم خاطب أولياء هؤلاء الظلمة ، ومن كان يؤثر ملكهم ، فقال : " أصفيتم بالامر
هامش
( 1 ) سورة سبأ 46 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 218 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم