تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
غير أهله ، أصفيت فلانا بكذا : خصصته به ، وصفية المغنم : شئ كان يصطفيه الرئيس لنفسه من الغنيمة . وأوردتموه غير ورده : أنزلتموه عند غير مستحقه . ثم قال : سيبدل الله مآكلهم اللذيذة الشهية بمأكل مريرة علقمية . والمقر المر . ومأكلا منصوب بفعل مقدر أي يأكلون مأكلا ، والباء هاهنا للمجازاة الدالة على الصلة ، كقوله تعالى : ( فبما نقضهم ميثاقهم ) ( 1 ) وكقول أبى تمام : فبما قد أراه ريان مكسو * المعاني من كل حسن وطيب ( 2 ) وقال سبحانه : ( قال رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) ( 3 ) وجعل شعارهم الخوف ، لأنه باطن في القلوب ، ودثارهم السيف لأنه ظاهر في البدن ، كما أن الشعار ما كان إلى الجسد والدثار ما كان فوقه . ومطايا الخطيات : حوامل الذنوب . وزوامل الآثام : جمع زاملة ، وهي بعير يستظهر به الانسان يحمل متاعه عليه ، قال الشاعر : زوامل أشعار ولا علم عندهم * بجيدها إلا كعلم الأباعر ( 4 ) وتنخمت النخامة : إذا تنخعتها ، والنخامة : النخاعة . والجديدان : الليل والنهار ، وقد جاء في الاخبار الشائعة المستفيضة في كتب المحدثين أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر أن بنى أمية تملك الخلافة بعده ، مع ذم منه عليه
هامش
( 1 ) سورة النساء 155 . ( 2 ) ديوانه 1 : 124 . ( 3 ) سورة القصص 17 . ( 4 ) بعده : لعمرك ما يدرى البعير إذا غدا * بأوساقه أو راح ما في الغرائز والبيتان لمروان بن سليمان بن أبي حفصة ، يهجو قوما من رواة الشعر ( اللسان - زمل ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 219 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم