غير أهله ، أصفيت فلانا بكذا : خصصته به ، وصفية المغنم : شئ كان يصطفيه الرئيس
لنفسه من الغنيمة .
وأوردتموه غير ورده : أنزلتموه عند غير مستحقه .
ثم قال : سيبدل الله مآكلهم اللذيذة الشهية بمأكل مريرة علقمية . والمقر
المر . ومأكلا منصوب بفعل مقدر أي يأكلون مأكلا ، والباء هاهنا للمجازاة الدالة على
الصلة ، كقوله تعالى : ( فبما نقضهم ميثاقهم ) ( 1 ) وكقول أبى تمام :
فبما قد أراه ريان مكسو * المعاني من كل حسن وطيب ( 2 )
وقال سبحانه : ( قال رب بما أنعمت على فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) ( 3 )
وجعل شعارهم الخوف ، لأنه باطن في القلوب ، ودثارهم السيف لأنه ظاهر في البدن ، كما أن
الشعار ما كان إلى الجسد والدثار ما كان فوقه .
ومطايا الخطيات : حوامل الذنوب . وزوامل الآثام : جمع زاملة ، وهي بعير يستظهر به
الانسان يحمل متاعه عليه ، قال الشاعر :
زوامل أشعار ولا علم عندهم * بجيدها إلا كعلم الأباعر ( 4 )
وتنخمت النخامة : إذا تنخعتها ، والنخامة : النخاعة .
والجديدان : الليل والنهار ، وقد جاء في الاخبار الشائعة المستفيضة في كتب المحدثين
أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر أن بنى أمية تملك الخلافة بعده ، مع ذم منه عليه
هامش
( 1 ) سورة النساء 155 .
( 2 ) ديوانه 1 : 124 .
( 3 ) سورة القصص 17 .
( 4 ) بعده :
لعمرك ما يدرى البعير إذا غدا * بأوساقه أو راح ما في الغرائز
والبيتان لمروان بن سليمان بن أبي حفصة ، يهجو قوما من رواة الشعر ( اللسان - زمل ) .