( 159 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، وانتقاض من المبرم
فجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به ، ذلك القرآن فاستنطقوه
ولن ينطق ، ولكن أخبركم عنه . . .
ألا إن فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ، ونظم
ما بينكم .
* * *
الشرح :
الهجعة : النومة الخفيفة ، وقد تستعمل في النوم المستغرق أيضا . والمبرم : الحبل المفتول .
والذي بين يديه : التوراة والإنجيل .
فإن قلت : التوراة والإنجيل قبله ، فكيف جعلهما بين يديه ؟
قلت : أحد جزأي الصلة محذوف وهو المبتدأ ، والتقدير : بتصديق الذي هو بين يديه
وهو ضمير القرآن ، أي بتصديق الذي القرآن بين يديه ، وحذف أحد جزأي الصلة هاهنا
ثم حذفه في قوله تعالى : ( تماما على الذي أحسن وتفصيلا ) ( 1 ) في قراءة من جعله اسما
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 145 .