فكذلك هو الان أفعاله متشابهة . وروى : " متسابقة " أي شئ منها قبل شئ ، كأنها
خيل تتسابق في مضمار .
متظاهرة أعلامه ، أي دلالاته على سجيته التي عامل الناس بها قديما وحديثا .
متظاهرة : يقوى بعضها بعضا . وهذا الكلام جار منه عليه السلام على عادة العرب في
ذكر الدهر ، وإنما الفاعل على الحقيقة رب الدهر .
والشول : النوق التي خف لبنها وارتفع ضرعها ، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر
أو ثمانية ، الواحدة شائلة ، وهي جمع على غير القياس . وشولت الناقة ، أي صارت شائلة
فأما الشائل بغيرها فهي الناقة تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلا ، والجمع شول
مثل راكع وركع قال أبو النجم .
* كأن في أذنابهن الشول ( 1 ) *
والزاجر : الذي يزجر الإبل بسوقها ، ويقال : حدوت إبلي وحدوت بإبلي ، والحدو
سوقها ، والغناء لها ، وكذلك الحداء ويقال للشمال : حدواء ، لأنها تحدو السحاب
أي تسوقه ، قال العجاج :
* حدواء جاءت من بلاد الطور ( 2 )
ولا يقال للمذكر : " أحدى " وربما قيل للحمار إذا قدم أتنه : حاد
قال ذو الرمة :
* حادي ثلاث من الحقب السماحيج ( 3 ) *
والمعنى أن سائق الشول يعسف بها ، ولا يتقى سوقها ولا يدارك كما يسوق العشار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللسان 18 : 183 .
( 2 ) ديوانه 38 .
( 3 ) ديوانه 78 ، وصدره :
* كأنه حين يرمى خلفهن به *
( 4 ) العشار من الإبل : التي قد أتى عليها عشرة أشهر .