تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
فكذلك هو الان أفعاله متشابهة . وروى : " متسابقة " أي شئ منها قبل شئ ، كأنها خيل تتسابق في مضمار . متظاهرة أعلامه ، أي دلالاته على سجيته التي عامل الناس بها قديما وحديثا . متظاهرة : يقوى بعضها بعضا . وهذا الكلام جار منه عليه السلام على عادة العرب في ذكر الدهر ، وإنما الفاعل على الحقيقة رب الدهر . والشول : النوق التي خف لبنها وارتفع ضرعها ، وأتى عليها من نتاجها سبعة أشهر أو ثمانية ، الواحدة شائلة ، وهي جمع على غير القياس . وشولت الناقة ، أي صارت شائلة فأما الشائل بغيرها فهي الناقة تشول بذنبها للقاح ولا لبن لها أصلا ، والجمع شول مثل راكع وركع قال أبو النجم . * كأن في أذنابهن الشول ( 1 ) * والزاجر : الذي يزجر الإبل بسوقها ، ويقال : حدوت إبلي وحدوت بإبلي ، والحدو سوقها ، والغناء لها ، وكذلك الحداء ويقال للشمال : حدواء ، لأنها تحدو السحاب أي تسوقه ، قال العجاج : * حدواء جاءت من بلاد الطور ( 2 ) ولا يقال للمذكر : " أحدى " وربما قيل للحمار إذا قدم أتنه : حاد قال ذو الرمة : * حادي ثلاث من الحقب السماحيج ( 3 ) * والمعنى أن سائق الشول يعسف بها ، ولا يتقى سوقها ولا يدارك كما يسوق العشار ( 4 ) .
هامش
( 1 ) اللسان 18 : 183 . ( 2 ) ديوانه 38 . ( 3 ) ديوانه 78 ، وصدره : * كأنه حين يرمى خلفهن به * ( 4 ) العشار من الإبل : التي قد أتى عليها عشرة أشهر .