پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 210

پدیدآورندگان:

ص۲۱۰
خلق للآخرة ! وما يصنع بالمال من عما قليل يسلبه ، وتبقى عليه تبعته وحسابه ! عباد الله ، إنه ليس لما وعد الله من الخير مترك ، ولا فيما نهى عنه من الشر مرغب . عباد الله ، احذروا يوما تفحص فيه الأعمال ، ويكثر فيه الزلزال ، وتشيب فيه الأطفال . اعلموا عباد الله أن عليكم رصدا من نفسكم ، وعيونا من جوارحكم وحفاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم ، لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ولا يكنكم منهم باب ذو رتاج ، وإن غدا من اليوم قريب ، يذهب اليوم بما فيه ويجئ الغد لاحقا به ، فكأن كل امرئ منكم قد بلغ من الأرض منزل وحدته ، ومخط حفرته . فياله من بيت وحدة ، ومنزل وحشة ، ومفرد غربة ! وكان الصيحة قد أتتكم ، والساعة قد غشيتكم ، وبرزتم لفصل القضاء قد زاحت عنكم الأباطيل ، واضمحلت عنكم العلل ، واستحقت بكم الحقائق وصدرت بكم الأمور مصادرها ، فاتعظوا بالعبر ، واعتبروا بالغير ، وانتفعوا بالنذر . * * * الشرح : جعل الحمد مفتاحا لذكره ، لان أول الكتاب العزيز : ( الحمد لله رب العالمين ) والقرآن هو الذكر ، قال سبحانه : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ( 1 )
پاورقی
( 1 ) سورة الحجر 9
شرح نهج البلاغة — صفحه 210 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم