تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
قوله : " سيفتنون بعدي بأموالهم " من قوله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ( 1 ) . قوله : " ويمنون بدينهم على ربهم " من قوله تعالى : ( يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا على إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان ) ( 2 ) . قوله : " ويتمنون رحمته " من قوله : " أحمق الحمقى من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله " . قوله : " ويأمنون سطوته " من قوله تعالى : ( أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون ) ( 3 ) . والأهواء الساهية : الغافلة والسحت : الحرام ويجوز ضم الحاء ، وقد أسحت الرجل في تجارته ، إذا اكتسب السحت . وفى قوله : " بل بمنزلة فتنة " تصديق لمذهبنا في أهل البغي وأنهم لم يدخلوا في الفكر بالكلية ، بل هم فساق ، والفاسق عندنا في منزلة بين المنزلتين ، خرج من الايمان ، ولم يدخل في الكفر .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 28 . ( 2 ) سورة الحجرات 17 . ( 3 ) سورة الأعراف 99 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 208 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم