تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
( 157 ) الأصل : وقام إليه عليه السلام رجل فقال : أخبرنا عن الفتنة وهل سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال عليه السلام : إنه لما أنزل الله سبحانه قوله : ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ، فقلت : يا رسول الله ، ما هذه الفتنة التي أخبرك الله بها ؟ فقال : يا علي إن أمتي سيفتنون بعدي . فقلت : يا رسول الله ، أوليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين ، وحيزت عنى الشهادة ، فشق ذلك على فقلت لي : " أبشر فإن الشهادة من ورائك ؟ " فقال لي : " إن ذلك لكذلك فكيف صبرك إذا " فقلت : يا رسول الله ، ليس هذا من مواطن الصبر ، ولكن من مواطن البشرى والشكر ، وقال : يا علي إن القوم سيفتنون بعدي بأموالهم ، ويمنون بدينهم على ربهم ، ويتمنون رحمته ، ويأمنون سطوته ، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والأهواء الساهية ، فيستحلون الخمر بالنبيذ والسحت بالهدية ، والربا بالبيع . فقلت : يا رسول الله ، فبأي المنازل أنزلهم عند ذلك أبمنزلة ردة ، أم بمنزلة فتنة ؟ فقال : بمنزلة فتنة . * * *
شرح نهج البلاغة — صفحة 205 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم