تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ذلك ، لان كثيرا من الناس يكف عن نهى الظلمة عن المناكير ، توهما منه أنهم إما أن يبطشوا به فيقتلوه أو يقطعوا رزقه ويحرموه ، فقال عليه السلام : إن ذلك ليس مما يقرب من الاجل ولا يقطع الرزق . وينبغي أن يحمل كلامه عليه السلام على حال السلامة وغلبة الظن بعدم تطرق الضرر الموفي على مصلحة النهى عن المنكر . ثم أمر باتباع الكتاب العزيز ، ووصفه بما وصفه به . وجاء ناقع ينقع الغلة ، أي يقطعها ويروى منها " ولا يزيغ يميل فيستعتب " ، يطلب منه العتبى هي الرضا ، كما يطلب من الظالم يميل فيسترضى . قال : ولا يخلقه كثرة الرد وولوج السمع ، هذا من خصائص القرآن المجيد شرفه الله تعالى ، وذلك أن كل كلام منثور أو منظوم إذا تكررت تلاوته وتردد ولوجه الاسماع مل وسمج واستهجن ، إلا القرآن فإنه لا يزال غضا طريا محبوبا غير مملول .