الأصل :
منها :
حتى إذا قبض الله رسوله رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا
على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا
البناء عن رص أساسه ، فبنوه في غير موضعه .
معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، قد ماروا في الحيرة ،
وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن ،
أو مفارق للدين مباين .
* * *
الشرح :
رجعوا على الأعقاب : تركوا ما كانوا عليه ، قال سبحانه : " ومن ينقلب على
عقبيه فلن يضر الله شيئا ) ( 1 )
وغالتهم السبل : أهلكهم اختلاف الآراء والأهواء ، غاله كذا ، أي أهلكه ،
والسبل : الطرق .
والولائج : جمع وليجة ، وهي البطانة يتخذها الانسان لنفسه ، قال سبحانه : " ولم
يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) ( 2 )
ووصلوا غير الرحم ، أي غير رحم الرسول صلى الله عليه وآله ، فذكرها عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 144 .
( 2 ) سورة التوبة 16 .