تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الأصل : منها : حتى إذا قبض الله رسوله رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتكلوا على الولائج ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودته ، ونقلوا البناء عن رص أساسه ، فبنوه في غير موضعه . معادن كل خطيئة ، وأبواب كل ضارب في غمرة ، قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن ، أو مفارق للدين مباين . * * * الشرح : رجعوا على الأعقاب : تركوا ما كانوا عليه ، قال سبحانه : " ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا ) ( 1 ) وغالتهم السبل : أهلكهم اختلاف الآراء والأهواء ، غاله كذا ، أي أهلكه ، والسبل : الطرق . والولائج : جمع وليجة ، وهي البطانة يتخذها الانسان لنفسه ، قال سبحانه : " ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) ( 2 ) ووصلوا غير الرحم ، أي غير رحم الرسول صلى الله عليه وآله ، فذكرها عليه السلام
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 144 . ( 2 ) سورة التوبة 16 .