تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
الشرح : هذا الفصل ليس بمنتظم من أوله إلى آخره ، بل هو فصول متفرقة التقطها الرضى من خطبة طويلة على عادته ، في التقاط ما يستفصحه من كلامه عليه السلام ، وإن كان كل كلامه فصيحا ، ولكن كل واحد له هوى ومحبة لشئ مخصوص ، وضروب الناس عشاق ضروبا . أما قوله كل شئ مملول إلا الحياة " ، فهو معنى قد طرقه الناس قديما وحديثا ، قال أبو الطيب : ولذيذ الحياة أنفس في النفس وأشهى من أن يمل وأحلى ( 1 ) وإذا الشيخ قال أف فما مل حياة ولكن الضعف ملا وقال أيضا : أرى كلنا يبغي الحياة لنفسه * حريصا عليها مستهاما بها صبا ( 2 ) فحب الجبان النفس أورده البقا * وحب الشجاع النفس أورده الحربا وقال أبو العلاء : فما رغبت في الموت كدر مسيرها * إلى الورد خمسا ثم تشر بن من أجن ( 3 ) يصادفن صقرا كل يوم وليلة * ويلقين شرا من مخالبه الحجن ( 4 ) ولا قلقات الليل باتت كأنها * من الأين والإدلاج بعض القنا اللدن
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 129 ، 130 . ( 2 ) ديوانه 1 : 65 . ( 3 ) سقط الزند 2 : 919 ، 920 الكدر من القطا : الغبر الألوان . والخمس ورود الماء كل خمسة أيام . والآجن : الماء المتغبر . ( 4 ) الحجن : المنعطفة . ( 5 ) عنى بالقلقات حمر الوحش ، لقلتها في السير إلى الماء .