تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الشرح : يقال هو نازل بين أظهرهم وبين ظهريهم ، وبين ظهرانيهم ، بفتح النون ، أي نازل بينهم . فإن قلت لماذا قالت العرب " بين أظهرهم " ، ولم تقل : " بين صدورهم " ؟ قلت : أرادت بذلك الاشعار بشدة المحاماة عنه ، والمراماة من دونه لان النزيل إذا حامى القوم عنه استقبلوا شبا الأسنة ، وأطراف السيوف عنه بصدورهم ، وكان هو محروسا مصونا عن مباشرة ذلك وراء ظهورهم . ولا يعيا لسانه : لا يكل ، عييت بالمنطق ، فأنا عيي ، على " فعيل " ، ويجوز ، عي الرجل في منطقه ، بالتشديد ، فهو " عي " على " فعل " . * * * الأصل : منها : أرسله على حين فترة من الرسل ، وتنازع من الألسن ، فقفي به الرسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في الله المدبرين عنه ، والعادلين به . * * * الشرح : الضمير في " أرسله " ، راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وهو مذكور في كلام لم يحكه جامع الكتاب . والفترة زمان انقطاع الوحي ، والتنازع من الألسن ، أن قوما في الجاهلية كانوا يعبدون