الشرح :
يقال هو نازل بين أظهرهم وبين ظهريهم ، وبين ظهرانيهم ، بفتح النون ، أي
نازل بينهم .
فإن قلت لماذا قالت العرب " بين أظهرهم " ، ولم تقل : " بين صدورهم " ؟
قلت : أرادت بذلك الاشعار بشدة المحاماة عنه ، والمراماة من دونه لان النزيل إذا
حامى القوم عنه استقبلوا شبا الأسنة ، وأطراف السيوف عنه بصدورهم ، وكان هو محروسا
مصونا عن مباشرة ذلك وراء ظهورهم .
ولا يعيا لسانه : لا يكل ، عييت بالمنطق ، فأنا عيي ، على " فعيل " ، ويجوز ، عي
الرجل في منطقه ، بالتشديد ، فهو " عي " على " فعل " .
* * *
الأصل :
منها :
أرسله على حين فترة من الرسل ، وتنازع من الألسن ، فقفي به الرسل ، وختم به
الوحي ، فجاهد في الله المدبرين عنه ، والعادلين به .
* * *
الشرح :
الضمير في " أرسله " ، راجع إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وهو مذكور في كلام
لم يحكه جامع الكتاب .
والفترة زمان انقطاع الوحي ، والتنازع من الألسن ، أن قوما في الجاهلية كانوا يعبدون
شرح نهج البلاغة — صفحة 274
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٧٤