لعن الله الامرين بالمعروف التاركين له ، والناهين عن المنكر العاملين به !
* * *
الشرح :
أثوياء : جمع ثوى ، وهو الضيف . كقوي وأقوياء . ومؤجلون : مؤخرون إلى أجل ،
أي وقت معلوم .
ومدينون مقرضون ، دنت الرجل أقرضته ، فهو مدين ومديون ، ودنت أيضا ، إذا
استقرضت ، وصار على دين ، فأنا دائن ، وأنشد :
ندين ويقضى الله عنا ، وقد نرى * مصارع قوم لا يدينون ضيعا ( 1 ) .
ومقتضون جمع مقتضى ، أي مطالب بأداء الدين ، كمرتضون جمع مرتضى ،
ومصطفون جمع مصطفى .
وقوله : " أجل منقوص " ، أي عمر ، وقد جاء عنهم : أطال الله أجلك ، أي عمرك
وبقائك . والدائب : المجتهد ذو الجد والتعب والكادح الساعي .
ومثل قوله : " فرب دائب مضيع ، ورب كادح خاسر " ، قول الشاعر :
إذا لم يكن عون من الله للفتى * فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده
ومثله :
إذا لم يكن عون من الله للفتى * أتته الرزايا من وجوه الفوائد .
وهو كثير : والأصل فيه قوله تعالى : ( وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ) ( 2 ) ويروى : " فرب دائب مضيع " بغير تشديد .
هامش
( 1 ) اللسان 17 : 36 ، ونسبه للعجير السلولي .
( 2 ) سورة الغاشية 2 - 4 .