تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
لعن الله الامرين بالمعروف التاركين له ، والناهين عن المنكر العاملين به ! * * * الشرح : أثوياء : جمع ثوى ، وهو الضيف . كقوي وأقوياء . ومؤجلون : مؤخرون إلى أجل ، أي وقت معلوم . ومدينون مقرضون ، دنت الرجل أقرضته ، فهو مدين ومديون ، ودنت أيضا ، إذا استقرضت ، وصار على دين ، فأنا دائن ، وأنشد : ندين ويقضى الله عنا ، وقد نرى * مصارع قوم لا يدينون ضيعا ( 1 ) . ومقتضون جمع مقتضى ، أي مطالب بأداء الدين ، كمرتضون جمع مرتضى ، ومصطفون جمع مصطفى . وقوله : " أجل منقوص " ، أي عمر ، وقد جاء عنهم : أطال الله أجلك ، أي عمرك وبقائك . والدائب : المجتهد ذو الجد والتعب والكادح الساعي . ومثل قوله : " فرب دائب مضيع ، ورب كادح خاسر " ، قول الشاعر : إذا لم يكن عون من الله للفتى * فأكثر ما يجنى عليه اجتهاده ومثله : إذا لم يكن عون من الله للفتى * أتته الرزايا من وجوه الفوائد . وهو كثير : والأصل فيه قوله تعالى : ( وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية ) ( 2 ) ويروى : " فرب دائب مضيع " بغير تشديد .
هامش
( 1 ) اللسان 17 : 36 ، ونسبه للعجير السلولي . ( 2 ) سورة الغاشية 2 - 4 .