تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
وكتبت إلى مؤيد الدين الوزير عقيب هذه الوقعة التي نصر فيها الاسلام - ورجع التتر مخذولين ناكصين على أعقابهم أبياتا أنسب إليه الفتح ، وأشير إلى أنه هو الذي قام بذلك وإن لم يكن حاضرا له بنفسه ، وأعتذر إليه عن الإغباب بمديحه ، فقد كانت الشواغل والقواطع تصد عن الانتصاب لذلك - شعرا : أبقى لنا الله الوزير وحاطه * بكتائب من نصره ومقانب ( 1 ) وامتد وارف ظله لنزيله * وصفت متون غديره للشارب يا كالئ الاسلام إذ نزلت به * فرغاء تشهق بالنجيع السالب ( 2 ) في خطة بهماء ديمومية * لا يهدى فيها السليك للاحب ( 3 ) لا يمتطي سلساتها مرهوبة الإبساس جلس لا تدر لعاصب فرجت غمرتها بقلب ثابت * في حملة ذعري ورأي ثاقب ما غبت ذاك اليوم عن تدبيرها * كم حاضر يعصى بسيف الغائب ! عمر الذي فتح العراق وإنما * سعد حسام في يمين الضارب ( 4 ) أثنى عليك ثناء غير موارب * وأجيد فيك المدح غير مراقب وأنا الذي يهواك حبا صادقا * متقادما ، ولرب حب كاذب حبا ملأت به شعاب جوانحي * يفعا ، وها أنا ذو عذار شائب
هامش
( 1 ) المقانب : جمع مقنب : الجماعة من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين . ( 2 ) الفرغاء : الطعنة الواسعة . ( 3 ) البهماء : التي لا يهتدى فيها ، والديمومية : منسوب إلى الديوم وهو الفلاة أيضا . والسليك أحد لصوص العرب وفتاكهم . ( 4 ) هو عمر بن الخطاب ، فتحت العراق في عهده ، وسعد بن أبي وقاص قائد المسلمين يوم القادسية .
شرح نهج البلاغة — صفحة 242 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم