پرش به محتوای اصلی

شرح نهج البلاغة — صفحه 282

پدیدآورندگان:

ص۲۸۲
( 116 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : فلا أموال بذلتموها للذي رزقها ، ولا أنفس خاطرتم بها للذي خلقها ، تكرمون بالله على عباده ، ولا تكرمون الله في عباده ! فاعتبروا بنزولكم منازل من كان قبلكم ، وانقطاعكم عن أوصل إخوانكم ! * * * الشرح : انتصاب " الأموال " بفعل مقدر دل عليه " بذلتموها " وكذلك " أنفس " ، يقول : لم تبذلوا أموالكم في رضا من رزقكم إياها ، ولم تخاطروا بأنفسكم في رضا الخالق لها ، والأولى بكم أن تبذلوا المال في رضا رازقه ، والنفس في رضا خالقها ، لأنه ليس أحد أحق منه بالمال والنفس وبذلهما في رضاه . ثم قال : من العجب أنكم تطلبون من عباد الله أن يكرموكم ويطيعوكم لأجل الله ، وانتمائكم إلى طاعته ، ثم إنكم لا تكرمون الله ولا تطيعونه في نفع عباده ، والاحسان إليهم . ومحصول هذا القول : كيف تسيمون الناس أن يطيعوكم لأجل الله ، ثم إنكم أنتم لا تطيعون الله ، الذي تكلفون الناس أن يطيعوكم لأجله ! ثم أمرهم باعتبارهم بنزولهم منازل من كان قبلهم ، وهذا مأخوذ من قوله