تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
( 117 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام : أنتم الأنصار على الحق ، والاخوان في الدين ، والجنن يوم البأس ، والبطانة دون الناس ، بكم أضرب المدبر ، وأرجو طاعة المقبل ، فأعينوني بمناصحة خلية من الغش ، سليمة من الريب ، فوالله إني لأولى الناس بالناس ! * * * الشرح : الجنن : جمع جنة ، وهي ما يستر به . وبطانة الرجل : خواصه وخالصته الذين لا يطوى عنهم سره . فإن قلت : أما ضربه بهم المدبر فمعلوم ، يعنى الحرب ، فما معنى قوله عليه السلام : " وأرجو طاعة المقبل " ؟ قلت : لان من ينضوي إليه من المخالفين إذا رأى ما عليه شيعته وبطانته من الأخلاق الحميدة ، والسيرة الحسنة ، أطاعه بقلبه باطنا ، بعد أن كان انضوى إليه ظاهرا . واعلم أن هذا الكلام قاله أمير المؤمنين عليه السلام للأنصار بعد فراغه من حرب الجمل ، وقد ذكره المدائني والواقدي في كتابيهما ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كتاب الجمل للمدائني ، ذكره ابن النديم في الفهرست 10 ، وكتاب الجمل للواقدي ذكره أيضا ابن النديم في ص 99 .