تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
( 118 ) الأصل : ومن كلام له عليه السلام وقد جمع الناس ، وحضهم على الجهاد ، فسكتوا مليا ، فقال عليه السلام : ما بالكم ! أمخرسون أنتم ؟ فقال قوم منهم : يا أمير المؤمنين ، إن سرت سرنا معك . فقال عليه السلام : ما بالكم ، لا سددتم لرشد ! ولا هديتم لقصد أفي مثل هذا ينبغي لي أن أخرج ! وإنما يخرج في مثل هذا رجل ممن أرضاه من شجعانكم ، وذوي بأسكم ، ولا ينبغي لي أن أدع الجند والمصر وبيت المال وجباية الأرض ، والقضاء بين المسلمين ، والنظر في حقوق المطالبين ، ثم أخرج في كتيبة أتبع أخرى ، أتقلقل تقلقل القدح في الجفير الفارغ . وإنما أنا قطب الرحى ، تدور على وأنا بمكاني ، فإذا فارقته استحار مدارها ، واضطرب ثفالها . هذا لعمر الله الرأي السوء ، والله لولا رجائي الشهادة عند لقائي العدو ، ولو قد حم لي لقاؤه ، لقربت ركابي ، ثم شخصت عنكم فلا أطلبكم ، ما اختلف جنوب وشمال ، طعانين عيابين ، حيادين رواغين . إنه لا غناء في كثرة عددكم ، مع قلة اجتماع قلوبكم ، لقد حملتكم على الطريق الواضح التي لا يهلك عليها إلا هالك . من استقام فإلى الجنة ، ومن زل فإلى النار ! * * *