تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
( 114 ) ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء : الأصل : اللهم قد انصاحت جبالنا ، واغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وتحيرت في مرابضها ، وعجت عجيج الثكالى على أولادها ، وملت التردد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها ! اللهم فارحم أنين الآنة ، وحنين الحانة ! اللهم فارحم حيرتها في مذاهبها ، وأنينها في موالجها ! اللهم خرجنا إليك حين اعتكرت علينا حدابير السنين ، وأخلفتنا مخايل الجود ، فكنت الرجاء للمبتئس ، والبلاغ للملتمس . ندعوك حين قنط الأنام ، ومنع الغمام ، وهلك السوام ، ألا تؤاخذنا بأعمالنا ، ولا تأخذنا بذنوبنا ، وانشر علينا رحمتك بالسحاب المنبعق ، والربيع المغدق ، والنبات المونق ، سحا وابلا ، تحيى به ما قد مات ، وترد به ما قد فات . اللهم سقيا منك محيية مروية ، تامة عامة ، طيبة مباركة ، هنيئة مريئة مريعة ، زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ، ناضرا ورقها ، تنعش بها الضعيف من عبادك ، وتحيى بها الميت من بلادك ! اللهم سقيا منك تعشب بها نجادنا ، وتجري بها وهادنا ، ويخصب بها جنابنا ، وتقبل بها ثمارنا ، وتعيش بها مواشينا ، وتندى بها أقاصينا ، وتستعين بها ضواحينا ، من بركاتك الواسعة ، وعطاياك الجزيلة ، على بريتك المرملة ، ووحشك المهملة . وأنزل علينا سماء مخضلة ، مدرارا هاطلة ، يدافع الودق منها الودق ، ويحفز القطر منها