تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
( 109 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام : إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه وتعالى ، الايمان به وبرسوله ، والجهاد في سبيله ، فإنه ذروة الاسلام ، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة وإقام الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة ، وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب ، وحج البيت واعتماره ، فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب ، وصلة الرحم ، فإنها مثراة في المال ومنسأة في الاجل ، وصدقة السر ، فإنها تكفر الخطيئة ، وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء ، وصنائع المعروف فإنها تقى مصارع الهوان . أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسن الذكر ، وارغبوا فيما وعد المتقين فإن وعده أصدق الوعد ، واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى ، واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن ، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ، وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص . وإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من جهله ، بل الحجة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهو عند الله ألوم . * * * الشرح : ذكر عليه السلام ثمانية أشياء ، كل منها واجب .