تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وتشخصهم الاسفار : تخرجهم من منزل إلى منزل ، شخص الرجل وأشخصه غيره . وغل الأيدي : جعلها في الأغلال ، جمع غل بالضم ، وهو القيد . والقطران : الهناء ، قطرت البعير أي طليته بالقطران ، قال : * كما قطر المهنوءة الرجل الطالي ( 1 ) * وبعير مقطور ، وهذا من الألفاظ القرآنية ، قال الله تعالى : ( سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ) ( 2 ) ، والمعنى أن النار إلى القطران سريعة جدا . ومقطعات النيران ، أي ثياب من النيران ، قد قطعت وفصلت لهم ، وقيل : المقطعات : قصار الثياب . والكلب : الشدة . والجلب واللجب : الصوت . والقصيف : الصوت الشديد . لا يقصم كبولها : لا يكسر قيودها ، الواحد كبل . ثم ذكر أن عذابهم سرمدي ، وأنه لا نهاية له ، نعوذ بالله من عذاب ساعة واحدة ، فكيف من العذاب الأبدي ! [ موازنة بين كلام الامام على وخطب ابن نباته ] ونحن نذكر في هذا الموضع فصولا من خطب الخطيب الفاضل عبد الرحيم بن نباتة رحمه الله ، وهو الفائز بقصبات السبق من الخطباء ، وللناس غرام عظيم بخطبه وكلامه ، ليتأمل الناظر كلام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبه ومواعظه ، وكلام هذا الخطيب المتأخر
هامش
( 1 ) لامرئ القيس ، ديوانه 33 ، وصدره : * أيقتلني وقد شغفت فؤادها * ( 2 ) سورة إبراهيم 50
شرح نهج البلاغة — صفحة 211 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم