وتشخصهم الاسفار : تخرجهم من منزل إلى منزل ، شخص الرجل وأشخصه غيره .
وغل الأيدي : جعلها في الأغلال ، جمع غل بالضم ، وهو القيد . والقطران : الهناء ،
قطرت البعير أي طليته بالقطران ، قال :
* كما قطر المهنوءة الرجل الطالي ( 1 ) *
وبعير مقطور ، وهذا من الألفاظ القرآنية ، قال الله تعالى : ( سرابيلهم من قطران
وتغشى وجوههم النار ) ( 2 ) ، والمعنى أن النار إلى القطران سريعة جدا .
ومقطعات النيران ، أي ثياب من النيران ، قد قطعت وفصلت لهم ، وقيل : المقطعات :
قصار الثياب . والكلب : الشدة . والجلب واللجب : الصوت . والقصيف :
الصوت الشديد .
لا يقصم كبولها : لا يكسر قيودها ، الواحد كبل .
ثم ذكر أن عذابهم سرمدي ، وأنه لا نهاية له ، نعوذ بالله من عذاب ساعة واحدة ،
فكيف من العذاب الأبدي !
[ موازنة بين كلام الامام على وخطب ابن نباته ]
ونحن نذكر في هذا الموضع فصولا من خطب الخطيب الفاضل عبد الرحيم بن نباتة
رحمه الله ، وهو الفائز بقصبات السبق من الخطباء ، وللناس غرام عظيم بخطبه وكلامه ،
ليتأمل الناظر كلام أمير المؤمنين عليه السلام في خطبه ومواعظه ، وكلام هذا الخطيب المتأخر
هامش
( 1 ) لامرئ القيس ، ديوانه 33 ، وصدره :
* أيقتلني وقد شغفت فؤادها *
( 2 ) سورة إبراهيم 50