تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
لم يحذروا من ربهم * سوء العواقب والتباعه ( 1 ) والمهنأ : المصدر من هنئ الطعام وهنؤ بالكسر والضم ، مثل فقه وفقه ، فإن كسرت قلت : " يهنأ " ، وإن ضممت قلت : " يهنؤ " ، والمصدر " هناءة " و " مهنأ " ، أي صار هنيئا ، وهنأني الطعام " يهنؤني " ويهنئني ، ولا نظير له في المهموز ، هنأ وهناء ، وهنئت الطعام ، أي تهنأت به ، ومنه قوله تعالى : ( فكلوه هنيئا مريئا ) . والعبء : الحمل ، والجمع أعباء . وغلق الرهن ، أي استحقه المرتهن ، وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط ، قال زهير : وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا ( 1 ) . فإن قلت فما معنى قوله عليه السلام : " قد غلقت رهونه بها " في هذا الموضع ؟ قلت : لما كان قد شارف الرحيل وأشفى على الفراق ، وصارت تلك الأموال التي جمعها مستحقة لغيرة ، ولم يبق له فيها تصرف ، أشبهت الرهن الذي غلق على صاحبه ، فخرج عن كونه مستحقا له ، وصار مستحقا لغيره ، وهو المرتهن . أصحر : انكشف ، وأصله الخروج إلى الصحراء والبروز من المكمن . رجع كلامهم : ما يتراجعونه بينهم ( 3 ) من الكلام . ازداد الموت التياطا به ، أي التصاقا . قد أوحشوا ، أي جعلوا مستوحشين ، والمستوحش : المهموم الفزع ، ويروى " أوحشوا من جانبه " ، أي خلوا منه وأقفروا ، تقول : قد أوحش المنزل من أهله ، أي أقفر . وخلا إلى مخط في الأرض ، أي إلى خط ، سماه مخطا أو خطا لدقته ، يعنى اللحد ،
هامش
( 1 ) اللسان 9 : 275 ، وقبله : أكلت حنيفة ربها * زمن التقحم والمجاعة ( 2 ) ديوانه 33 ( 3 ) ساقطة من ب .