لم يحذروا من ربهم * سوء العواقب والتباعه ( 1 )
والمهنأ : المصدر من هنئ الطعام وهنؤ بالكسر والضم ، مثل فقه وفقه ، فإن
كسرت قلت : " يهنأ " ، وإن ضممت قلت : " يهنؤ " ، والمصدر " هناءة " و " مهنأ " ، أي
صار هنيئا ، وهنأني الطعام " يهنؤني " ويهنئني ، ولا نظير له في المهموز ، هنأ وهناء ،
وهنئت الطعام ، أي تهنأت به ، ومنه قوله تعالى : ( فكلوه هنيئا مريئا ) .
والعبء : الحمل ، والجمع أعباء .
وغلق الرهن ، أي استحقه المرتهن ، وذلك إذا لم يفتكك في الوقت المشروط ،
قال زهير :
وفارقتك برهن لا فكاك له * يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا ( 1 ) .
فإن قلت فما معنى قوله عليه السلام : " قد غلقت رهونه بها " في هذا الموضع ؟
قلت : لما كان قد شارف الرحيل وأشفى على الفراق ، وصارت تلك الأموال التي جمعها
مستحقة لغيرة ، ولم يبق له فيها تصرف ، أشبهت الرهن الذي غلق على صاحبه ، فخرج عن
كونه مستحقا له ، وصار مستحقا لغيره ، وهو المرتهن .
أصحر : انكشف ، وأصله الخروج إلى الصحراء والبروز من المكمن .
رجع كلامهم : ما يتراجعونه بينهم ( 3 ) من الكلام . ازداد الموت التياطا به ، أي التصاقا .
قد أوحشوا ، أي جعلوا مستوحشين ، والمستوحش : المهموم الفزع ، ويروى " أوحشوا من
جانبه " ، أي خلوا منه وأقفروا ، تقول : قد أوحش المنزل من أهله ، أي أقفر .
وخلا إلى مخط في الأرض ، أي إلى خط ، سماه مخطا أو خطا لدقته ، يعنى اللحد ،
هامش
( 1 ) اللسان 9 : 275 ، وقبله :
أكلت حنيفة ربها * زمن التقحم والمجاعة
( 2 ) ديوانه 33
( 3 ) ساقطة من ب .