ويروى : " إلى محط " بالحاء المهملة ، وهو المنزل ، وحط القوم ، أي نزلوا .
وألحق آخر الخلق بأوله ، أي تساوى الكل في شمول الموت والفناء لهم ، فالتحق
الآخر بالأول .
أماد السماء : حركها ، ويروى : " أمار " ، والموران ، الحركة : وفطرها : شقها . وأرج
الأرض : زلزلها ، تقول رجت الأرض ، وأرجها الله ، ويجوز " رجها " ، وقد روى " رج
الأرض " بغير همزة ، وهو الأصح ، وعليه ورد القرآن : ( كلا إذا رجت الأرض
رجا ) ( 1 ) .
أرجفها : جعلها راجفة ، أي مرتعدة متزلزلة ، رجفت الأرض ، ترجف ، والرجفان :
الاضطراب الشديد ، وسمى البحر رجافا لاضطرابه ، قال الشاعر :
* حتى تغيب الشمس في الرجاف ( 2 ) *
ونسفها : قلعها من أصولها . ودك بعضها بعضا : صدمه ودقه حتى يكسره ويسويه
بالأرض ، ومنه قوله سبحانه : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) ( 3 ) .
ميزهم ، أي فصل بينهم ، فجعلهم فريقين : سعداء وأشقياء ، ومنه قوله تعالى :
( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) ( 4 ) أي انفصلوا من أهل الطاعة .
يظعن : يرحل . تنوبهم الأفزاع : تعاودهم ، وتعرض لهم الاخطار : جمع خطر ، وهو
ما يشرف به على الهلكة .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 4
( 2 ) لمطرود بن كعب الخزاعي ، من أبيات يرثي فيها عبد المطلب ، أوردها صاحب اللسان 11 : 12
وابن هشام 1 : 117 ( على هامش الروض الأنف ) ، وصدره :
* المطعمون اللحم كل عشية *
( 3 ) سورة الحاقة 14
( 4 ) سورة يس 59