تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ويروى : " إلى محط " بالحاء المهملة ، وهو المنزل ، وحط القوم ، أي نزلوا . وألحق آخر الخلق بأوله ، أي تساوى الكل في شمول الموت والفناء لهم ، فالتحق الآخر بالأول . أماد السماء : حركها ، ويروى : " أمار " ، والموران ، الحركة : وفطرها : شقها . وأرج الأرض : زلزلها ، تقول رجت الأرض ، وأرجها الله ، ويجوز " رجها " ، وقد روى " رج الأرض " بغير همزة ، وهو الأصح ، وعليه ورد القرآن : ( كلا إذا رجت الأرض رجا ) ( 1 ) . أرجفها : جعلها راجفة ، أي مرتعدة متزلزلة ، رجفت الأرض ، ترجف ، والرجفان : الاضطراب الشديد ، وسمى البحر رجافا لاضطرابه ، قال الشاعر : * حتى تغيب الشمس في الرجاف ( 2 ) * ونسفها : قلعها من أصولها . ودك بعضها بعضا : صدمه ودقه حتى يكسره ويسويه بالأرض ، ومنه قوله سبحانه : ( وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ) ( 3 ) . ميزهم ، أي فصل بينهم ، فجعلهم فريقين : سعداء وأشقياء ، ومنه قوله تعالى : ( وامتازوا اليوم أيها المجرمون ) ( 4 ) أي انفصلوا من أهل الطاعة . يظعن : يرحل . تنوبهم الأفزاع : تعاودهم ، وتعرض لهم الاخطار : جمع خطر ، وهو ما يشرف به على الهلكة .
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 4 ( 2 ) لمطرود بن كعب الخزاعي ، من أبيات يرثي فيها عبد المطلب ، أوردها صاحب اللسان 11 : 12 وابن هشام 1 : 117 ( على هامش الروض الأنف ) ، وصدره : * المطعمون اللحم كل عشية * ( 3 ) سورة الحاقة 14 ( 4 ) سورة يس 59
شرح نهج البلاغة — صفحة 210 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم