تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أمية : هل علمت ما فعلت بأصحابك ؟ قال : نعم كانوا يدا فقطعتها ، وعضدا ففتت ( 1 ) فيها ومرة ( 2 ) فنقضتها ، وجناحا فحصصتها ( 3 ) ، قال : إني لخليق أن ألحقك فيهم ، قال : إني إذا لسعيد ! * * * لما استوثق الامر لأبي العباس السفاح ، وفد إليه عشرة من أمراء الشام ، فحلفوا له بالله وبطلاق نسائهم ، وبأيمان البيعة بأنهم لا يعلمون - إلى أن قتل مروان - أن لرسول الله صلى الله عليه وآله أهلا ولا قرابة إلا بنى أمية . * * * وروى أبو الحسن المدائني ، قال : حدثني رجل قال : كنت بالشام ، فجعلت لا أسمع أحدا يسمى أحدا أو يناديه : يا علي أو يا حسن ، أو يا حسين ، وإنما أسمع : معاوية ، والوليد ويزيد ، حتى مررت برجل ، فاستسقيته ماء ، فجعل ينادى : يا علي ، يا حسن ، يا حسين ، فقلت : يا هذا إن أهل الشام لا يسمون بهذه الأسماء ! قال : صدقت ، إنهم يسمون أبناءهم بأسماء الخلفاء ، فإذا لعن أحدهم ولده أو شتمه فقد لعن اسم بعض الخلفاء ، وأنا سميت أولادي بأسماء أعداء الله ، فإذا شتمت أحدهم أو لعنته ، فإنما ألعن أعداء الله . * * * كانت أم إبراهيم بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس أموية من ولد عثمان بن عفان . قال إبراهيم : فدخلت على جدي عيسى بن موسى مع أبي موسى ، فقال لي جدي : أتحب بنى أمية ؟ فقال له موسى أبى : نعم ، إنهم أخواله ، فقال : والله لو رأيت جدك على
هامش
( 1 ) فت في عضده ، أي كسر قوته وفرق عنه أعوانه . ( 2 ) المرة في الأصل : طاقة الحبل . ( 3 ) يقال : حص الجناح ، أي قطعه .